الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ
قوله [[بياض في: ع]]: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى﴾ سيتعظ بالقرآن من يخشى الله. قال عطاء: يريد [[في: أ: عثمن.]] عثمان [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله من غير عزو في "التفسير الكبير": 31/ 146.]] بن عفان. وقال الفراء: أنزلت في ابن أم مكتوم [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد هذا القول عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت في ابن أم مكتوم، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 20.]]. ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ [[﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى﴾.]] يعني: ويتجنب الذكرى، قاله الفراء [["معاني القرآن": 3/ 356.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه": 5/ 316.]] [[في: ع: الزجاج والفراء.]]. (قوله تعالى) [[ما بين القوسين ساقط في: أ.]]: ﴿الأشقى﴾ يعني: ﴿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى﴾ قال عطاء: يريد العظيمة، الفظيعة [[في: أ: المطيعة.]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل": 4/ 476، "زاد المسير": 8/ 230، "لباب التأويل": 4/ 370، "فتح القدير": 5/ 425.]]. قال: مقاتل: لأنها أعظم وأشد حرًا من نار الدنيا [[بمعناه في "تفسير مقاتل": 237/ ب، وقد ورد بمثله من غير عزو، انظر: المراجع السابقة.]]. وقال الكلبي: هي النار السفلى [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "المحرر الوجيز": 5/ 470، وقد ورد بمعناه عن الفراء في "معاني القرآن": 3/ 256.]]. يعني أن نار تلك الطبقة التي هي الدرك الأسفل أعظم وأشد حرًا. ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴾ [[﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾.]] فيستريح. ﴿وَلَا يَحْيَى﴾ حياة تنفعه. قال مقاتل: قال: ونزلت هذه الآيات في: الوليد، وعتبة، وأمية [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. (قوله تعالى) [[ساقط من: ع.]]: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد عثمان بن عفان [[لم أعثر على مصدر لقوله، غير أنه ورد بمثل قوله عن عطاء في "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 22، وعن الضحاك: أنها نزلت في أبي بكر، انظر: "النكت والعيون": 6/ 255، و"الجامع لأحكام القرآن": 20/ 22.]]. ومعنى (﴿تَزَكَّى﴾ [[ساقط من: ع.]]. قال: لا إله إلا الله [[قال بذلك ابن عباس عن طريق سعيد بن جبير في "معالم التنزيل": 4/ 486، و"التفسير الكبير" 31/ 148، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 22، و"الدر المنثور" 8/ 484، وعزاه إلى البيهقي في "الأسماء والصفات"، وقد قال بذلك أيضًا عكرمة في "جامع البيان" 30/ 156.]]. ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ [[﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾.]] قال: ذكر معاده، وموقفه بين يدي الله فصلى [[قال بذلك ابن عباس من طريق عطاء. انظر قوله في "الكشاف": 4/ 205، "البحر المحيط" 8/ 460، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 435، "الدر المنثور" 8/ 484، وعزاه إلى ابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. والمعنى على هذا: قد أفلح من تطهير من الشرك، وذكر ربه بالخوف والخشية، فعبده وصلى (له) [[ساقط من: أ.]]، يعني [[في: أ: المعنى.]]: الصلوات الخمس [[وهو قول ابن عباس: "جامع البيان" 30/ 157، "النكت والعيون" 6/ 255، "زاد المسير" 8/ 230.]]، (ونحو هذا روى جابرًا مرفوعًا) [[ما بين القوسين ساقط من: أ.]] [[سلسلة الإسناد كما جاءت عن البزار كالآتي: وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عباد بن أحمد العرزمي، حدثنا عمي محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن == عبد الله عن النبي -ﷺ- قال: "قد أفلح من تزكى" قال: من شهد أن لا إله إلا الله وخلع الأنداد، وشهد أني رسول الله، وذكر اسم ربه فصلى) قال: هي الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والاهتمام بها، ثم قال: لا يروى عن جابر إلا من هذا الوجه. انظر: "كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة": للهيثمي: 3/ 80 ح: 2284. وأخرجه ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم": 4/ 35، والسيوطي في "الدر المنثور" 8/ 484، وعزاه إلى البزار، وابن مردويه. وقال الهيثمي: وفيه عباد بن أحمد العرزمي قال عنه الدارقطني: متروك. (انظر ميزان الاعتدال: 2/ 365: ت 4108)، وقد رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي، وهو متروك، "مجمع الزوائد": 7/ 137 سورة سبح.]]. وقال الحسن: أفلح من كان عمله زاكيًا [[بياض في: ع.]]، وعمل صالحًا [[ورد قوله في "جامع البيان": 30/ 156، "الكشف والبيان": ج: 13: 78/ أ، "معالم التنزيل": 4/ 476، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 21، "البحر المحيط": 8/ 460، "زاد المسير": 8/ 230، "تفسير الحسن البصري": 2/ 412.]]، وهو قول قتادة [[ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق": 2/ 367، "الكشف والبيان" ج 13: 78/ أ، "الدر المنثور": 8/ 484، "فتح القدير": 5/ 425.]]، قال أبو إسحاق: معنى تزكى تكثر بتقوى الله، ومعنى الزاكي: النامي [[بياض في: ع]] الكثير [["معاني القرآن وإعرابه": 5/ 316 بنص العبارة.]]. وجماعة (من) [[ساقط من: أ.]] المفسرين يحملون [[بياض في: ع.]] الآيتين على زكاة [[زكوة: في كلا النسختين.]] الفطر، وصلاة العيد. قال الكلبي: أفلح [[بياض في: ع.]] من تزكى قبل مروره إلى العيد، وصلى مع الإمام [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 48.]]. وهو قول (عكرمة [[ورد قوله في: "أحكام القرآن" لابن العربي 4/ 192، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 21، "التفسير الكبير" 31/ 138، "فتح القدير" 5/ 425.]]، وأبى العالية [[أحكام القرآن: للجصاص: 3/ 472، "الكشف والبيان": ج: 13: 78/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 477، أحكام القرآن لابن العربي 4/ 192، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 21، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 535، "الدر المنثور" 8/ 485، "فتح القدير" 5/ 425، "تفسير أبي العالية" تح: نورة الورثان: 2/ 638، "السنن الكبرى" للبيهقي: 4/ 268 ح: 7669.]]، وابن سيرين [["معالم التنزيل" 4/ 477، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 21، "الدر المنثور" 8/ 486، "السنن الكبرى" للبيهقي: 4/ 268.]]، وابن) [[ما بين القوسين لم يذكر في أ، وإنما ذكر بدلاً من تعدادهم عبارة مجملة، وهو قول "جماعة".]] (عمر [["معالم التنزيل" 4/ 477، "التفسير الكبير" 31/ 148، "السنن الكبرى" للبيهقي 4/ 268.]]) [[ما بين القوسين بياض في ع، وأثبت ما جاء في "الوسيط": 4/ 471، وكذلك "التفسير الكبير": 31/ 48، فقد سرد الأسماء السابقة لابن عمر كما هي عند الواحدي في البسيط والوسيط، وهو كثيرًا ما ينقل عنه بعزو وبغير عزو، فلهذا أثبت ما جاء عندهما، والله أعلم.]]، وروي ذلك مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- قال: "قد أفلح من تزكى": أخرج زكاة [[زكوة: في كلا النسختين]] الفطر، "وخرج إلى المصلى فصلى" [[الحديث أورده القرطبي عن كثير بن عبد الله، عن أبيه عن جده، عن النبي -ﷺ-، == وذكر الحديث بمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 21، "الدر المنثور" 8/ 485، وعزاه إلى البزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى، وابن مردويه، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 168: ح: 7668، قال السيوطي: أخرجه بسند ضعيف عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده عن النبي -ﷺ-. وروى مثله الطبراني في "المعجم الكبير" 22/ 98: ح: 239، وفيه محمد بن أشقر، وهو ضعيف. انظر: "مجمع الزوائد" كتاب التفسير: (سورة سبح): 8/ 136 - 137.]]. قال أستاذنا أبو إسحاق الثعلبي رحمه الله [[في: ع: -رضي الله عنه-.]]: ولا أدري ما وجه هذا التأويل، لأن هذه السورة مكية بالإجماع، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة، ولا فطر. والله أعلم [["الكشف والبيان" ج: 13: 78/ ب بنصه، وممن وافقه على ذلك ابن الجوزي في "زاد المسير": 8/ 230، القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 22، الخازن في "لباب التأويل": 4/ 370، والشوكاني في "فتح القدير": 5/ 425.]]. قلت: يجوز أن يكون الله أنزل إلينا [[بياض في: ع.]] على من فعل ذلك إذ أنزله، وأمر به، وكان في معلومه أن ذلك سيكون، فأثنى [[في: أ: وأثنى.]] على من فعل ذلك، وأثنى [[في: ع: فأثنى.]] على من ائتمر به، وأطاعه فيما يأمر به [[في: أ: الله]] من زكاة الفطر، وصلاة العيد، إذ أنزل الأمر بهما. وقال مقاتل: قد أفلح من تصدق (الفطر) [[ساقط من: ع.]] من ماله، وذكر ربه بالتوحيد في الصلاة، فصلى له [[بمعناه في "تفسير مقاتل": 237/ ب.]]. وهذا يجوز أن يحمل على الزكاة [[الزكوة: في كلا النسختين.]] والصلاة المفروضتين، وأن يحمل على التطوع بهما. قوله: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ [[الحيوة: في كلا النسختين.]] الدُّنْيَا﴾ (قراءة العامة بـ"التاء" [[وقرأ بذلك أيضًا: يعقوب. انظر: "السبعة" 680، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 767، "الحجة" 6/ 399، "المبسوط" 405، "حجة القراءات" 759، "التبصرة" 724، "النشر" 2/ 400.]] لما روي في حرف أبي: "بل أنتم تؤثرون" [[ما بين القوسين نقل عن "الحجة" 6/ 399.]]. قال الكلبي: تؤثرون عمل الدنيا على عمل الآخرة [["الوسيط" 4/ 472.]]. وقال ابن مسعود: دار الدنيا أحضرت، وعجل لنا طعامها وشرابها، ونساؤها، ولذتها، وبهجتها، وأن الآخرة نعتت لنا، وزويت عنا، فأخذنا بالعاجل، وتركنا الآجل [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 57، "الكشف والبيان" ج 13/ 79/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 477، "التفسير الكبير" 31/ 149، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 23، "لباب التأويل" 4/ 371، "تفسير القرآن العظيم": 4/ 535، "الدر المنثور": 8/ 487، وعزاه أيضًا إلى ابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في "شعب الإيمان".]]. وقرأ أبو عمرو: ﴿يُؤْثِرُونَ﴾ بـ"الياء"، وقال: يعني: الأشْقَيْن [[وقرأ أيضًا يعقوب وقتيبة عن الكسائي بذلك. انظر: كتاب "السبعة" 680، "القراءات وعلل النحوين فيها" 2/ 767، "الحجة" == 6/ 399، "المبسوط" 405، "الكشف" 2/ 470، "حجة القراءات" 759، "التبصرة" 724، "النشر" 2/ 400.]] الذين ذكروا في قوله: ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى﴾ ثم رغب في الآخرة فقال: ﴿وَالْآخِرَةُ﴾ أي والدار الآخرة يعني: الجنة. ﴿خَيْرٌ﴾ أفضل. ﴿وَأَبْقَى﴾ أدوم من الدنيا. قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ يعني ما ذكر من عند ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ أربع آيات. ﴿لَفِى﴾ الكتب الأولى التي قد أنزلت قبل القرآن، ذكر فيها فلاح المتزكي، والمصلي، وإيثار الخلق الآخرة على الدنيا، وأن الآخرة خير، وهذا قول (الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ساقط من: أ.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل": 337/ ب بمعناه.]]، (والفراء [["معاني القرآن": 3/ 257، بمعناه.]]) [[ساقط من: أ.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه": 5/ 316 بمعناه.]]، (وابن قتيبة) [[ساقط من: أ.]] قال: ولم يُرد الألفاظ بعينها، وإنما أراد أن الفلاح لِمَن تزكى، وذكر الله فصلى في الصحف الأولى، كما هو في القرآن [["تفسير غريب القرآن" 524 بيسير من التصرف، وهذا القول ذهب إليه الطبري في "جامع البيان" 30/ 158، وقال ابن عطية: وهذا هو الأرجح لقرب المشار إليه بهذا، "المحرر الوجيز" 4/ 471. وقال ابن كثير 4/ 536: وهذا الذي اختاره يعني ابن جرير حسن قوي.]]. (وروى معمر عن قتادة قال: يعني هذه السورة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 367، "جامع البيان" 30/ 158.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: أ.]]، وقال ابن زيد: يعني قوله: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [[بياض في: ع.]] [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 158، "الكشف والبيان" ج 13/ 79/ أ، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 24، "فتح القدير": 5/ 425.]]، فرد الإشارة في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ إلى الأقرب إليه. (ونحو ذلك) [[ما بين القوسين ساقط من: أ.]] روي [[في: أ: وروى.]] عن قتادة أنه [[في: ع: فقد.]] قال: تتابعت كتب الله كما تسمعون أن الآخرة خير وأبقى [["جامع البيان" 30/ 158، "الكشف والبيان" ج 13: 79/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 24، "الدر المنثور" 8/ 488، وعزاه إلى عبد الرزاق، وإلي ابن جرير، وابن المنذر. "فتح القدير": 5/ 425.]]. ثم بين أن الصحف الأولى مَا هي، فقال: ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ قال (عطاء عن) [[ساقط من: أ.]] ابن عباس: يريد كتبًا أنزلت على إبراهيم، وكان نزل على موسى صحف قبل التوراة كما قال عز وجل: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [[بياض في: ع.]] [النجم: 36] ويجوز أن يعني بصحف موسى التوراة. (تمت) [[ساقط من: ع.]]