الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ
﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قال ابن عباس: ألواحًا من ذهب، مكللة بالزبرجد، والدُّرِّ [[الدُّر: جمع مفرده: الدُّرة وهو اللؤلؤ. انظر: مختار "الصحاح" 268 (درّ).]]، والياقوت مرتفعة في السماء، ما لم يجيء أهلها، فإذا أراد أن يجلس عليها تواضعت له حتى يجلس عليها، ثم ترتفع إلى موضعها [["معالم التنزيل" 4/ 479، "زاد المسير" 8/ 235، "التفسير الكبير" 31/ 156، "لباب التأويل" 4/ 372.]]. ﴿وَنَمَارِقُ﴾ [[بياض في (ع).]] يعني الوسائد في قول الجميع [[حكى الإجماع أيضًا الفخر الرازي في "التفسير الكبير" 31/ 156، وعزاه ابن كثير إلى ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، والسدي، والثوري، وغيرهم في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537، ولم يذكر الطبري قولاً مخالفاً لهذا القول، غير أنه عدد معاني الآية من القول: إن النمارق هي: المجالس، والوسائد، والمرافق، وعزا ذلك إلى ابن عباس وقتادة، انظر: "جامع البيان" 30/ 164، وقد ذهب أيضًا إلى القول إنها الوسائد أصحاب الكتب الآتية: "بحر العلوم" 3/ 473، "الكشف والبيان" ج 13/ 80 ب، "معالم النزيل" 4/ 279، "المحرر الوجيز" 5/ 474، "الكشاف" 4/ 203، "زاد المسير" 8/ 235، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 34، "الباب التأويل" 4/ 372، "البحر المحيط" 8/ 463، "فتح القدير" 5/ 430. وبه قال أيضًا أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 296، وأبو عبيد في "غريب القرآن" 143، بحاشية كتاب التيسير، وابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 525، والسجستاني في "نزهة القلوب" 455، ومكي في: "العمدة في غريب القرآن" 345. وبه قال ابن منظور في "لسان العرب" 10/ 361 (نمرق). وقال د/ الخضيري في: الإجماع في التفسير: 525، ما ذكره الوحدي من الإجماع صحيح لا خلاف فيه.]]، واحدها نُمْرُقة بضم النون، وزاد الفراء سماعًا من العرب نِمْرقة بكسر النون [["معاني القرآن" 3/ 258، وعنده بكسر النون، والراء رواه عن بعض قبيلة كلب.]]، وأنشد أبو عبيدة [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد أنشد صاحب اللسان لأبي عبيد قول محمد بن عبد الله بن نمير الثقفي: 10/ 36 (نمرق).]] (لمحمد بن نمير الثقفي [[هو محمد بن عبد الله نمير الثقفي النميري -يرد اسمه محمد بن نمير-، شاعر غزل، من شعراء العصر الأموي، مولده ومنشؤه ووفاته في الطائف، كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج، وتهدده الحجاج، ثم عفا عنه ألا يعود إلى ما كان عليه. انظر: "الأغاني" 6/ 201 ط. دار الكتب العلمية، "الأعلام" للزركلي: 6/ 220.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ) ..]]: إذا ما بِساط اللَّهْو مُدّ ... وقرّبَتْ للذَّاتِه أنمْاطُهُ ونمارِقُهْ [[ورد البيت في: "لسان العرب" 10/ 361 (نمرق)، "الكامل" 3/ 1370 ونسبه إلى النُصَيْب، وأنشده أبو الفرج في: "الأغاني" 10/ 140.]] وأنشد للمبرد [[في: ع: المبرد.]]: وإنا لتَجْري الكَأْسُ عن شُرُوبِنَا ... وبين أبى قابوس فوقَ النَمارِقِ [[بياض في (ع).]] [[البيت للفرزدق انظر ديوانه: 2/ 54 برواية: "الخمر" بدلاً من: "الكأس"، و"سراتنا" بدلاً من: "شروبنا"، كما ورد في "الكامل" 3/ 1369، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 34 براوية: "لنجري"، "فتح القدير" 5/ 430 بمثل رواية القرطبي.]] [[ورد قول المبرد في "الكامل" 3/ 369.]] قال الكلبي: وسائد مصفوفة بعضها إلى بعض [[إلى بعض: بياض في: ع]] [["التفسير الكبير" 31/ 156.]]، وقال [[أي المبرد، أظن ذلك، وكلامه كما جاء في الكامل المرجع السابق: والنَّمَارق واحدتها نُمْرْقة وهي الوسائد، ثم أنشد قول الفرزدق.]]: يعني الوسائد ﴿مَصْفُوفَةٌ﴾ على الطنافس [[وهي الطُنْفسة. وهي البساط الذي له خَمْل رَقيق وجمعه طنافس. النهاية في غريب الحديث والأثر: 3/ 140، "لسان العرب" 6/ 127 (طنفس).]]. (قوله تعالى) [[ساقط من: ع]]: ﴿وَزَرَابِيُّ﴾ [[﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾.]] يعني البسط، والطنافس واحدها "زربية"، وزربي [[بياض في (ع).]]، في قول جميع أهل اللغة [[قال به الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 318، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 258، وأبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 296، وبه قال الرازي في: مختار "الصحاح" 270، وابن منظور في "لسان العرب" 1/ 447 (زرب). وقال الجوهري: الزرابي. النمارق. انظر "الصحاح" 1/ 143 (زرب). ورده الرازي بقوله: النمارق: الوسائد، وهي مذكورة قبل آية الزرابي، فكيف يكون الزرابي النمارق، وإنما هي الطنافس المحملة والبسط. مختار "الصحاح" 270، وحكاه الفخر عن أهل اللغة في "التفسير الكبير" 31/ 156.]] والتفسير [[وقال بذلك ابن عباس، وقتادة، والضحاك، والحسن، وغير واحد، كما قال ابن كثير انظر: "جامع البيان" 30/ 165، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537، "الدر المنثور" 8/ 493، وقد قال أيضًا بهذا القول الطبري في "جامع البيان" 30/ 164، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 474، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 80 أ. كما قال بذلك أصحاب غريب التفسير: كابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 525، وأبي عبيد في "غريب القرآن" 143، والسجستاني في "نزهة القلوب" 258، ومكي بن أبي طالب في: "العمدة في غريب القرآن" 345، وانظر: "نفس الصباح" 2/ 779، "تفسير غريب القرآن" لابن الملقن: 550، "معالم التنزيل" 4/ 479، "الكشاف" 4/ 207، "زاد المسير" 8/ 235، "لباب التأويل" 4/ 373.]]. (قوله تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ مبسوطة منشورة [[وهو قول قتادة في "جامع البيان" 30/ 165، "النكت والعيون" 6/ 261.]]. قال مقاتل: فكذب كفار مكة، ثم ذكرهم في هذه السورة فدل على صنعه ليعتبروا فلا يكذبوا بما في القرآن [["تفسير مقاتل" 238 ب بمعناه، وقد عزي هذا القول إلى المفسرين، قال بذلك الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 81 أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 479، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 235، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 34، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 373، والرواية عن المفسرين في المراجع السابقة. قال الثعلبي: قال المفسرون: لما نعت الله تعالى ما في الجنة في هذه السورة عجيب من ذلك أهل الكفر والضلالة، وكذبوا بها فذكرهم الله تعالى صنعه فقال: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾.]] بقوله. (قوله تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ قال مقاتل: إنما ذكر الإبل بمكة كثير، وليس بها فبلة فذكر لهم ما يرون صباحًا ومساءً [[انظر "تفسير مقاتل" 238 ب.]]. وقال قتادة: ذكر الله تعالى ارتفاع سور الجنة وفرشها، فقالوا: كيف نصعدها فأنزل الله هذه الآية [[ورد معنى قوله في "الكشف والبيان" ج 13: 81 أ، "معالم التنزيل" 4/ 480، "زاد المسير" 8/ 235، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 35. كما وردت رواية قتادة في "لباب النقول" في "أسباب النزول" للسيوطي: 228، وعزاه إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. قال أبو عمرو بن العلاء: لأنه من ذوات الأربع يبرك فيحمل عليه الحمولة، وغيره من ذوات الأربع لا يحمل عليه إلا وهو قائم [["الجامع لأحكام القرآن" 20/ 35، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "زاد المسير" 8/ 235، "لباب التأويل" 4/ 273.]]. وقال أبو إسحاق: نبههم على عظيم من خلقه قد ذلَّلَه [[في (أ): (قدر الله).]] للصغير يقوده، وينيخه، وينهضه، ويحمل عليه الثقيل من الحمل، وهو بارك فينهض بثقل حمله، وليس ذلك في شيء من الحوامل غيره، فأراهم [[في (أ): (فأرارهم).]] عظيمًا من خلقه، ليدل بذلك على توحيده [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 318 بيسير من التصرف.]]. ثم قال: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ يعني من الأرض لا ينالها شيء بغير عمد، (قاله الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 238 ب. قال كيف رفعت فوقهم خمسمائة عام، وقد ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 480، "زاد المسير" 8/ 236، "التفسير الكبير" 31/ 158، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 36، "لباب التأويل" 4/ 273.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. (قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾. (على الأرض مُرسَاهَ مثبتة لا تزول) [[ما بين القوسين من قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218.]]. (قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أي بسطت [[قاله ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 525، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 319، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 474، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 8 أ.]]، والسطح بسط الشيء، ويقال لظهر البيت إذا كان مستويًا: سطح، وفعله [[فعلله في (ع).]]: التسطيح [[سطح، انظر "لسان العرب" 2/ 284 (سطح).]]. قال أبو عبيدة: (يقال) [[ساقط من (أ).]] جبل مُسَطَّح [[قوله: جبل مسطح: بياض في (ع).]] إذا كان في أعلاه استواء [["مجاز القرآن" 2/ 296.]]. قال (عطاء عن) [[ساقط من (أ) ..]] ابن عباس: يقول: هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء، أو ينصب مثل الجبال، أو يسطح مثل الأرض غيري؟! وهل يفعل مثل هذا الفعل أحد سواي [["معالم التنزيل" 4/ 480، "لباب التأويل" 4/ 373.]]؟! قال مقاتل: فلم يعتبروا بما رأوا من صنعه وعجائبه [[لم أعثر على مصدر لقوله، والذي ورد عنه في "تفسيره" 238 ب، ثم ذكر عجائبه فقال: أفلا ينظرون إلى الإبل الآية.]].