الباحث القرآني

﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال [[في (أ): (وقال).]] الكلبي: عاملة يعني تجر في النار، ناصبة في عذاب، ونصب من حرها [[ورد معنى قوله في "الكشف والبيان" 13: 79 ب، "معالم التنزيل" 4/ 478، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 27، "فتح القدير" 5/ 428.]]، وهو قول مقاتل [[ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 238 أ، "زاد المسير" 8/ 233، وقوله: عاملة في النار تأكل من النار، ناصبة العذاب.]]، (والحسن [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 160، وبنصه في "الكشف والبيان" 13/ 79 ب، "معالم التنزيل" 4/ 478، "معالم التنزيل" 4/ 478، "زاد المسير" 8/ 233، "البحر المحيط" 8/ 462، "فتح القدير" 5/ 428، "تفسير الحسن البصري" 2/ 413.]]) [[ساقط من (أ).]]، وقتادة [[المراجع السابقة، وانظر أيضًا "تفسير عبد الرزاق" 2/ 338، "النكت والعيون" 6/ 258، "الدر المنثور" 8/ 491، وعزاه أيضًا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]، وابن عباس [["جامع البيان" 30/ 160، "الكشف والبيان" 13/ 79 ب، "زاد المسير" 8/ 233، "البحر المحيط" 8/ 462.]] (في رواية عطية) [[ساقط من (أ).]]، قالوا: لم تعمل لله [[في (أ): (الله).]] تعالى فأعملها وأنصبها في النار، فهي تعالج السلاسل والأغلال. والمراد بالوجوه: أصحابها، ومعنى النصب [[النَّصَبُ: الإعياء من العناء، والفعل من نصِبَ يَنْصب، "تهذيب اللغة" 12/ 210 (نصب)، "لسان العرب" 1/ 758 (نصب). وفي الغريب: النصب: التَّعب. انظر: "المفردات في غريب القرآن" 494، تحفة الأريب: 292. وعن ابن الملقن قال: ناصبة في النار، من النصب وهو التقلب، وعملها في النار الصعود والهبوط والصراخ، وقيل: عاملة في الدنيا بما تظن أن يقربها إلى الله، ناصبة أي في ذلك العمل. "تفسير غريب القرآن" 549.]]: الدؤوب في العمل بالتعب. وقال عطاء عن ابن عباس: يعني الذين عملوا ونصبوا [[غير واضحة في (ع)]] في الدنيا على غير دين الإسلام من عبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان [[الرُهْبان جمع راهب ويراد به المتعبد في الصومعة. "لسان العرب" 1/ 437 (رهب).]]، وغيرهم لا يقبل الله منهم إلا ما كان لوجهه خالصًا لا يقبل اجتهادًا في بدعة وضلالة؛ لكنه يقبل رفقًا في سنة [[ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 478، "زاد المسير" 8/ 233، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 27، ولكن براوية الضحاك عن ابن عباس: "لباب التأويل" 4/ 473.]]، وهذا قول سعيد بن جبير [["الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "المحرر الوجيز" 5/ 472 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 233، "تفسير سعيد ابن جبير": 372]]، وزيد بن أسلم [[المراجع السابقة.]]، (وأبي الضحى عن ابن عباس [["الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "المحرر الوجيز" 5/ 472 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 233، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 27.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، قالوا هم: الرهبان، وأصحاب الصوامع [[الصوامع جمع صومعة وزنها فَوْعلة، وهو بناء مرتفع حديد الأعلى، وهي منار الراهب، قال سيبويه (هو من الأصمع يعني المحَّدد الطرف المُنضَم وصومع بناءه: علاه مشتق من ذلك. "لسان العرب" 8/ 208 (صمع)، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 12/ 71.]]، واختاره صاحب النظم فقال: قوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ منتظم بقوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ دون قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ علي تأويل: وجوه عاملة ناصبة في الدنيا [[لم أعثر على مصدر لقوله، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 5/ 209.]]. ﴿يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أي في الآخرة، والآخرة ليست دار عمل، وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ أي في الدنيا، وفصل آخرون بين العاملة والناصبة، فقالوا: عاملة في الدنيا، ناصبة في الآخرة؛ لأنها عملت في الدنيا في المعاصي، فصارت ناصبة [[في (أ): (الناصبة).]] في النار يوم القيامة، وهو قول عكرمة [["الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "معالم التنزيل" 4/ 478، "المحرر الوجيز" 5/ 472، "زاد المسير" 8/ 233، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 27، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537، "الدر المنثور" 8/ 491، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.]]، (والسدي [[المراجع السابقة عدا "الدر المنثور"، انظر أيضًا: "تفسير السدي" 475.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. ثم ذكر نصبها فقال: ﴿تَصْلَى نَارًا [[في (أ): (نار).]] حَامِيَةً﴾ قال ابن عباس: قد حميت، فهي تتلظى على أعداء الله [["معالم التنزيل" 4/ 478، "زاد المسير" 8/ 233، "التفسير الكبير" 31/ 153، "لباب التأويل" 4/ 372، "البحر المحيط" 8/ 462، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537.]]. (وقرأ أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ من أصليته النار، وحجته قوله: ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ [الحاقة: 31]، وصلوه مثل أصْلوهُ) [[ما بين القوسين نقله عن الحجة: 6/ 399، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس: 5/ 210، وبمثل قراءة أبي عمرو قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي تَصْلَى بفتح التاء، وكذلك حفص عن عاصم وحجتهم قوله ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ المسد: 3، انظر كتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد: 681، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 769، "الحجة" 6/ 399، "المبسوط" 406، "الكشف" 2/ 370 - 371، "حجة القراءات" 759، كتاب "التبصرة" 724. قال أبو منصور: من قرأ "تَصْلَى" فمعناه تلزم حر نار حامية. ومن قرأ: "تُصَلَى" فمعناه تلقى في نار حامية حتى يصلى حرها أي يقاسي عذابها. "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 769.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.