الباحث القرآني

إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ
قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ ذكرنا تفسير المرصَاد عند قوله: ﴿كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ: 21]. قال عبد الله: والفجر إن ربك لبالمرصاد [[ورد معنى قوله في "المستدرك" 2/ 523، كتاب التفسير: تفسير سورة الفجر وقال صحيح ووافقه الذهبي، الأسماء والصفات: للبيهقي: 2/ 176: باب ما جاء في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾، وانظر: "الدر المنثور" 8/ 508.]] معنى أن هذا جواب القسم وقال الكلبي: ولهذا كان القسم، يقول عليه طريق العباد [["معالم التنزيل" 4/ 484 وبزيادة لا يفوته احد.]]. قال عطاء عن ابن عباس: يريد لا يفوته أحد، ولا يلجأ إلى غيره فينصره [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله عطاء بن أبي رباح في "الكشف والبيان" 13/ 90 ب.]]. وقال الفراء: يقول إليه المصير [["معاني القرآن" 3/ 261 بنصه]]، وهذا عام للمؤمنين والكافرين على ما ذكرنا. ومن المفسرين من يجعل هذا خاصًا في الوعيد لأهل الظلم. قال الضحاك: بمرصد لأهل الظلم والمعَاصي [["جامع البيان" 30/ 181، "الكشف والبيان" 13/ 90 ب، "التفسير الكبير" 31/ 170، "الدر المنثور" 8/ 508 وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة، كما ورد بمثله من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 50، "لباب التأويل" 4/ 377.]]. وقال أبو إسحاق: يرصد من كفر به، وعبد [غيره] [[عنه في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في المعاني لاستقامة الكلام به.]] بالعذاب [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 322.]]. قال أهل المعاني: لبالمرصاد: لا يفوته شيء من أعمال العباد، كما لا يفوت من بالمرصاد [[ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 484، "لباب التأويل" 4/ 377.]]، وهذا قول الحسن [[ورد بنحوه في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 371، "جامع البيان" 30/ 181، "الكشف والبيان" 13/ 90 ب، "معالم التنزيل" 4/ 484، "التفسير الكبير" 31/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 50، "الدر المنثور" 8/ 508، وعزاه إلى ابن المنذر، وإلى ابن أبي حاتم، "تفسير الحسن البصري" 2/ 416.]]، وعكرمة [["الكشف والبيان" 13/ 90 ب، "معالم التنزيل" 4/ 484، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 50 بمعناه، ومن غير عزو، "لباب التأويل" 4/ 377.]]: يرصد أعمال بني آدم.