الباحث القرآني

لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ
﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ أجمع المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام [[وممن حكى الإجماع على أن المراد بالبلد هي مكة: ابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 483، والفخر في: "التفسير الكبير" 31/ 180، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 60، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 379، والشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 442. ولم يذكر الطبري في الآية اختلافًا. "جامع البيان" 30/ 193. والمفسرون على أنه قسم بالبلد الحرام، قال بذلك: قتادة، وابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وابن زيد، وسعيد بن جبير، وأبو صالح، وعطية. "جامع البيان" 30/ 193، "الدر المنثور" 8/ 518. وانظر أيضًا: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 327، و"بحر العلوم" 3/ 479، و"الكشف والبيان" 13/ 95 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 488، و"زاد المسير" 8/ 250، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 546. وهناك من شذ فقال: إنها مدنية، وهو قول الواسطي، قال القرطبي: والأول أصح؛ لأن السورة نزلت بمكة باتفاق. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 60، وقال الشوكاني: وهو مع كونه خلاف إجماع المفسرين، هو أيضًا مدفوع بكون == السورة مكية لا مدنية. "فتح القدير" 5/ 442. وعليه ما ذكر من الإجماع فصحيح، ولا عبرة فيمن شذ، وقد رد من الأئمة. والله أعلم. وقد ذكر الماوردي أن البلد الحرام مكة، وساق قولًا آخر، وهو أنه الحرم كله. الماوردي 6/ 274.]]، والسورة نازلة بها.