الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
وقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ النجد: معناه في اللغة: ما ارتفع من الأرض، وأشرف، ونجد هو ما ارتفع عن انخفاض تِهَامة، وكل عَال من الأرض نجد، والنجد الطريق في ارتفاع [[المرجعان السابقان، وانظر أيضًا: "الصحاح" 2/ 542 (نجد)، و"تاج العروس" 2/ 508 - 509 (نجد).]]. قال ابن عباس [["جامع البيان" 30/ 200، "المحرر الوجيز" 5/ 484، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 65، "البحر المحيط" 8/ 476، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 547.]]، والمفسرون: يريد بينا له طريق الخير، وطريق الشر. وهو قول عبد الله [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 374، "جامع البيان" 30/ 199، "بحر العلوم" 3/ 480 بمعناه، "المحرر الوجيز" 5/ 484، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 65، "البحر المحيط" 8/ 476، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 547، "الدر المنثور" 8/ 521، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني: 9/ 275، وانظر: "المستدرك" 2/ 523: كتاب التفسير: تفسير سورة البلد، قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين، وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. "مجمع الزوائد" 7/ 138.]]، (وعلي [[ورد قوله من طريقه عن ابن عباس في: "جامع البيان" 30/ 199، ومن طريقه في "الدر المنثور" 8/ 522.]]) [[ساقط من: (أ).]]، ومجاهد [["جامع البيان" 30/ 200.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 240 ب، "بحر العلوم" 3/ 480.]] (والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ساقط من: (أ).]]، قالوا: يعني سبيله الخير والشر والطاعة، والمعصية، كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)﴾ [[سورة الدهر: 3.]]. قال أبو إسحاق: المعنى: ألم نُعرّفه طريق الخير والشر بَيّنَيْن كتبيين الطريقين العَاليين [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 329 بنحوه.]]؟ وروى عيسى بن عقال [[عيسى بن عقال البجلي، عن أبيه، روى عنه القاسم بن مالك في الكوفيين، سكت عنه البخاري في تاريخه، وكذا ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: كتاب "الجرح والتعديل" 6/ 283: ت: 1569، و"التاريخ الكبير" 6/ 403: ت: 2786، و"الثقات" 8/ 490.]]، عن أبيه [[عقال البجلي. لم أعثر له على ترجمة.]] عن ابن عباس في قوله: ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ قال الثديين [[ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 201، و"الكشف والبيان" 13/ 97 ب، كما ورد من طريق محمد بن كعب، عن ابن عباس بمثله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 374، و"معالم التنزيل" 4/ 489، وكما ورد قوله من غير ذكر الطريق في: "زاد المسير" 8/ 253، و"التفسير الكبير" 31/ 184، و"لباب التأويل" 4/ 380، و"البحر المحيط" 8/ 476، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 548، و"الدر المنثور" 8/ 522، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. وهو قول سعيد بن المسيب [["معالم التنزيل" 4/ 489، "زاد المسير" 8/ 253، "التفسير الكبير" 31/ 184، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 65، "البحر المحيط" 8/ 476، "فتح القدير" 5/ 444.]]، والضحاك [[المراجع السابقة عدا "التفسير الكبير"، وانظر: "جامع البيان" 30/ 201، وقد اعتبره الكرماني من الغريب في "التفسير" 2/ 1343.]]، والقول هو الأول [[وهو الذي رجحه أيضًا الطبري، وابن كثير، والشوكاني في تفاسيرهم:"جامع البيان" 30/ 201، و"تفسيرالقرآن العظيم" 4/ 548، و"فتح القدير" 5/ 444.]]؛ لبعد أن يراد بالنجدين الثديان، ومن قال ذلك ذهب إلى أنهما [[في (أ): (أنها).]] كالطريقين لحياة الولد ورزقه، والله تعالى هدى الطفل الصغير حتى ارتضعهما، فهو قوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾