الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 299، وكلامه: (قال: قد لزق بالتراب).]]، والمبرد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 330، وكلامه: يعني أنه من فقره قد لصق بالتراب.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: ﴿أَوْ مِسْكِينًا﴾ قد لصق بالتراب من فقره وضره. يقال: ترب الرجل إذا افتقر حتى يلصق بالتراب [[انظر (ترب) في: "تهذيب اللغة" 14/ 274، "الصحاح" 1/ 91، "لسان العرب" 1/ 229.]]. قال عطاء: يريد قد لصق بالتراب، فليس فوقه مَا يستره، ولا تحته ما يوطئه [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله من غير عزو في: "التفسير الكبير" 31/ 187.]]. وروى مجاهد عن ابن عباس قال: هو المطروح في التراب لا يقيه شيء [[ورد بنحو من قوله في: "جامع البيان" 30/ 204، و"النكت والعيون" 6/ 279، و"معالم التنزيل" 4/ 490، و"زاد المسير" 8/ 455، و"الجامع لأحكام القرآن" 25/ 75، و"لباب التأويل" 4/ 381، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 549، و"الدر المنثور" 8/ 525 وعزاه إلى الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، و"المستدرك" 2/ 524، كتاب التفسير: تفسير سورة البلد، وقال عنه صحيح، ووافقه الذهبي.]]. روى [[في (أ): (أنه) بدلًا من: (روي عن ابن عباس).]] أبو صالح أن ابن عباس مر بمسكين لاصق التراب ذي حاجة، فقال: هذا الذي قال الله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [[ورد معنى قوله في: "معاني القرآن" 3/ 266، و"التفسير الكبير" 31/ 187.]]، ونحو هذا قال جماعة المفسرين [[وإلى معنى القول: (ذو اللصوق بالتراب) ذهب: مجاهد، وعكرمة انظر: "تفسير == الإمام مجاهد" ص 731، و"جامع البيان" 30/ 204 - 205، و"النكت والعيون" 6/ 279، و"الدر المنثور" 8/ 525، وبه قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 529، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 98 ب، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 481، والسجستاني في "نزهة القلوب" 416، وانظر: "المفردات" ص 73.]]. والمتربة: مصدر قولهم: تَرِبَ يترب تَرَبًا ومَتْرَبة، مثل مسغبة، إذا افتقر حتى لصق بالتراب ضرًا [[انظر: "لسان العرب" 1/ 228 (ترب).]]. ثم بين أن هذه القرب إنما تنفع مع الإيمان فقال:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.