الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَأَنتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ
﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾، قال الليث: الحِلّ: الرجل الحلال الذي خرجَ من إحرامه ولم يحرم [["تهذيب اللغة" 3/ 437 (حلل).]]. قال أبو إسحاق: يقال رَجُلّ حِلّ وحَلاَل مُحِلُّ، وكذلك رجل حِرْمٌ، وحَرام ومُحْرِمّ [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 327.]]. وقال [[في (أ): (قال).]] مجاهد: أحلت للنبي -ﷺ- أن يصنع فيها ما يشاء [["جامع البيان" 30/ 194، وورد بمعناه في: "النكت والعيون" 6/ 274، و"زاد المسير" 8/ 250، و"فتح القدير" 5/ 443.]]. وقال قتادة: أنت به حل لست بآثم [[بياض في (ع).]] [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 373، "جامع البيان" 30/ 195،"التفسير الكبير" 31/ 180، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 195، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 546، "الدر المنثور" 8/ 518، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، "فتح القدير" 5/ 443.]]. قال مقاتل: وأنت حل أن تقتل بمكة من شئت من الكفار [[بمعناه في "تفسيره" 240 أقال: "لا أقسم بهذا البلد"، يعني مكة، "وأنت حل بهذا البلد"، يعني ما أحلها لأحد قبلك ولا بعدك، وإنما أحللتها لك ساعة في النهار.]]. قال المفسرون: أحل لنبيه ﷺ [[في (أ): (عليه السلام).]] مكة يوم الفتح حتى قاتل، وقتل، وقد قال -ﷺ-: "لا تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار" [[أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 1/ 56: ح: 112: كتاب العلم: باب 39: من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولفظ البخاري: "إلا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولم تحل لأحد بعدي، ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار"، ج: 4/ 268: ح 6880: كتاب الديات: باب 8، ومسلم في "صحيحه" 2/ 986، 988، 989: ح: 445، 447، 448: كتاب الحج: باب 82، وأحمد في: المسند: 1/ 253، 259، 316، وقال ابن حجر في الكافي: متفق عليه من حديث أبى سلمة، عن أبي هريرة، وله طرق وألفاظ: 4/ 184.]]. وهذا قول ابن عباس [["جامع البيان" 30/ 194، "النكت والعيون" 6/ 274، "المحرر الوجيز" 5/ 483، "زاد المسير" 8/ 250، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 60، "البحر المحيط" 8/ 474، "الدر المنثور" 8/ 516، وعزاه إلى ابن مردويه، وابن أبي حاتم.]]، وعطاء [["جامع البيان" 30/ 195، "بحر العلوم" 3/ 479، "الدر المنثور" 8/ 518، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]، (والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وابن زيد [["جامع البيان" 30/ 195، "الجامع لأحكام القرآن" 30/ 61، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 546، "الدر المنثور" 8/ 518.]]، والضحاك [["جامع البيان" 30/ 195، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 546.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]. والمعنى: إن الله تعالى لما ذكر القسم بمكة دل ذلك على عظم قدرها مع كونها حرامًا، فوعد نبيه -ﷺ- أن يحلها له حتى يقاتل فيها، وأن يفتحها على يده، وهذا وعد من الله بأن يحلها له، حتى تكون بها [[في (أ): (ما).]] حلًا [[من قوله: (فوعد نبيه ..) إلى: (بها حلًا) عزاه ابن الجوزي إلى المفسرين في: "زاد المسير" 8/ 250 - 251، وانظر: "فتح القدير" 5/ 443.]]. وهذا اعتراض بين القسم وما نسق عليه، وهو قوله (تعالى) [[ساقط من: (ع).]]: