الباحث القرآني

وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا
قوله تعالى: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾ معنى التجلية: الإظهار والكشف، وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿لا يجليها﴾ [الأعراف: 187]. قال الكلبي: جلاها جلى الظلمة [[ورد معنى قوله في: "بحر العلوم" 3/ 482.]]. قال الفراء: وجازت [[في (أ): (جازت).]] الكناية عن الظلمة، ولم تذكر؛ لأن المعنى معروف ألا ترى أنك تقول: أصبحت باردة، وأمست باردة، وهبت شمالاً، [فكنى] [[يعني: هكذا ورد في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في أصل الكلام، وهو "معاني القرآن" لانتظام الكلام. والله أعلم.]] عن مؤنث لم يجر لها ذكر، لأن المعنى معروف [["معاني القرآن" 3/ 266.]]. ونحو هذا قال الزجاج، وزاد فيها وجهًا آخر فقال: وقيل: والنهار إذا [جلاها] [[(جليها) في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر أصل الكلام لانتظامه.]] إذ بين الشمس؛ لأنها تتبين إذا انبسط النهار [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 332.]]. وفاعل التجلية على القولين جميعًا النهار.