الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 302 والنص له.]]، والمبرد [["الكامل" 1/ 371.]]، و (الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 339.]]) [[ساقط من (أ).]]: إذا سَكَن يقال: ليلة ساجية، وليلة ساكنة، وأنشدوا جميعًا: ياحَبَّذا القَمْراءُ واللَّيْلُ السَّاجي .... وَطُرُقٌ مِثْلُ مُلاءِ النسَاجي [[في (أ): (الساجي).]] [[والرواية (ب) نهاية الشطر الأول بـ: (السَّاج، والثاني النَّسّاج، هكذا وردت عند أبي عبيدة، والمبرد، والزجاج. كما ورد البيت منسوبًا إلى الحارث في: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا)، و"المحرر الوجيز" 5/ 493، وورد أيضًا لكنه غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 11/ 140 (سجا)، و"جامع البيان" 30/ 230، و"الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"النكت والعيون" 6/ 292، و"زاد المسير" 8/ 268، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 91، و"البحر المحيط" 8/ 485، و"أضواء البيان" 9/ 274.]] ونحو هذا قال الفراء: سجا: أظلم وركد في طوله [["معاني القرآن" 3/ 273 بنصه.]]. (وروي ثعلب، عن) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] ابن الأعرابي: سجا: سكن، وسجا امتد ظلامه، وسجا أظلم [["تهذيب اللغة" 11/ 140 (سجا) بنصه.]]. وقال الأصمعي: سُجُوُّ الليل تغطيته النهار، مثل [[في (ع): (ومثل).]] مَا يُسَجَّى الرجل بالثوب [[المرجع السابق. وانظر: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا) بنصه.]]. قال ابن الأعرابي: يقال سَجا يَسْجو [[(يسجوا) هكذا في النسختين.]]، وسَجَّى يُسَجَّي، وأسْجى يُسجْى كله إذا غطى شيئًا [[العبارة كما في التهذيب: إذا غطى شيئًا ما: "تهذيب اللغة" 11/ 140، وانظر أيضًا: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا).]]. وقال الليث: السجو: السكون، ويقال: ليلةُ سَاجِيَةٌ، وعين سَاجِيَةٌ، وسجا البحر سَكَنتْ أمواجه [["تهذيب اللغة" المرجع السابق.]]. هذا كلام أهل اللغة في تفسير: سجا، وقد حصل له ثلاثة معان: سكن، وأظلم، وغطى. وأقوال المفسرين غير خارجة من هذه المعاني. قال عطاء عن ابن عباس: إذا غطى بالظلمة [[ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 291. ومن غير ذكر طريق عطاء ورد في: "الرازي" 31/ 208، و"القرطبي" 20/ 92، و"لباب التأويل" 4/ 386.]]، وهو قول الحسن: إذا ألبس الناس ظلامه [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 379، بنحوه، و"جامع البيان" 30/ 229، كما ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 106/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، و"الدر المنثور" 8/ 541، و"فتح القدير" 5/ 457، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 425.]]، وهو قول سعيد بن جبير: إذا أقبل فغطى كل شيء [["النكت والعيون" 6/ 291 مختصرًا، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"زاد المسير" 8/ 267 مختصرًا، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92 بمعناه، و"الدر المنثور" 8/ 541 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 457 بمعناه، "تفسير سعيد بن جبير" 377.]]، ونحو هذا قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 243/ أ.]]، (والضحاك [["الكشف والبيان" 13/ 106/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92.]]، وهو رواية عطية عن ابن عباس [[المراجع السابقة عدا "الجامع لأحكام القرآن".]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. وقال قتادة: إذا سكن بالنائمين [[ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 379، و"جامع البيان" 30/ 230، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"فتح القدير" 5/ 457.]]، وهذا قول السدي [["التفسير الكبير" 31/ 208.]]، وابن زيد [[المرجع السابق. وانظر أيضًا: "جامع البيان" 30/ 230، و"الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"النكت والعيون" 6/ 292، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 558، و"فتح القدير" 5/ 457.]] (ومجاهد [["الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"التفسير الكبير" 31/ 208، وبمعناه في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 558، و"فتح القدير" 5/ 457.]]) [[ساقط من (أ).]]. ولسكونه معنيان: أحدهما: سكون الناس، فنسب إليه، كما كان فيه، كما يقال: ليل نائم، ونهار صائم [[في (أ): (هائم).]]، ومثله كثير [[نحو: بحر ساج، وسر كاتم، وليله قائم، وكما قال تعالى: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾.]]. والثاني: سكونه: استقرار ظلامه، واستواؤه، فلا يزداد بعد ذلك [[وهذا المعنى هو الذي رجحه الطبري في: "جامع البيان" 30/ 230، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 493 وقال القرطبي: وهذا الأشهر في اللغة. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، وقال الشوكاني: وهو الذي عليه جمهور المفسرين وأهل اللغة. "فتح القدير" 5/ 457.]] [[انظر: "التفسير الكبير" 31/ 208 فقد نقله عن الواحدي بنصه.]]. يدل على هذا أن ابن زيد قال: استقر ظلامه [["الكشف والبيان" 13/ 106 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 498.]] وأن مجاهدًا قال: استوى [["تفسير الإمام مجاهد" 735، و"جامع البيان" 30/ 229، و"النكت والعيون" 6/ 297، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، و"الدر المنثور" 8/ 541 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 457.]] وقال الكلبي: "إذا سجى": اسودّ، وأظلم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. فهذه ثلاثة أقوال عند المفسرين على وفق [[بياض في: ع.]] ما حكينا عن أهل اللغة، وهذا القسم جوابه قوله: