الباحث القرآني

فَمَا یُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّینِ
ثم قال ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ أيها الإنسان. ﴿بَعْدُ بِالدِّينِ﴾. أي مجازاتي إياك بعملك، وأنا أحكم الحاكمين [[بياض في: (ع).]]. قال مقاتل: يقول: فما يكذبك أيها الإنسان بعد بيان [[بياض في: (ع).]] الصورة الحسنة، والشباب، ثم الهرم بعد ذلك بالحسَاب [[قوله: (الهرم بعد ذلك بالحساب) بياض في (ع).]] [[ورد قوله في "تفسير مقاتل" 244 ب، و"الوسيط" 4/ 526.]]. والمعنى: ألا يتفكر في صورته، وشبابه، وهرمه، فيعتبر، ويقول: إن الذي فعل ذلك قادر على أن يبعثني ويحاسبني [[بياض في (ع).]]. ومعنى ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ مَا يجعلك تكذب بالمجازاة بعد هذه الحجج؟. قال الكسَائي: يقول مَا صدقك بكذا، أو ما كذبك بكذا أي: مَا حملك على تكذيبه وتصديقه [[بياض في (ع).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وعامة المفسرين على أن هذا خطاب للإنسان المكذب [[بياض في (ع).]] بالدين [[قال بذلك الكلبي. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 383، ومقاتل 244/ ب، وعكرمة، وغيره قاله ابن كثير "تفسيره" 4/ 563، كما قال به: الطبري 30/ 249، والسمرقندي 3/ 492، والثعلبي 13/ 119/ ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 505، وعزاه ابن عطية إلى جمهور المفسرين، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، وبه قال أيضًا الأخفش في "معاني القرآن" 2/ 740. وذهب آخرون إلى إنما عني بذلك رسول الله -ﷺ- قاله قتادة، ورجحه الطبري في "جامع البيان" 30/ 249، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 500، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 466.]]. قال منصور: قلت لمجاهد: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ عني به محمد؟ فقال: معَاذ الله! إنما عني به الإنسان [[قوله: (إنما عني به الإنسان) بياض في (ع).]] [["جامع البيان" 30/ 249، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، و"ابن كثير" 4/ 563.]]. وقال قتادة: فمن يكذبك أيها الإنسان بعدها بالدين [[بياض في (ع).]] [[قلت: ولعل العبارة عن قتادة: فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين؟ فقد == جاء عنه ذلك في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 116، و"البحر المحيط" 8/ 490، ويؤيد ذلك اختيار الفراء بأن الخطاب للرسول -ﷺ-، وذلك أن الإمام الواحدي ذكر قول قتادة، ثم أعقبه بقوله: واختاره الفراء، والفراء اختار أنه خطاب للرسول كما دل عليه كلامه. والله أعلم. ولم أعثر على مصدر لقول قتادة الوارد في المتن.]]. واختاره الفراء، وقال: كأنه يقول: فمن يقدر على تكذيبك [[بياض في (ع).]] بالثواب والعقاب بعد ما تبين له من خلقنا الإنسان على مَا وصفناه [["معاني القرآن" 3/ 277.]]؟!. والخطاب على هذا القول للنبي -ﷺ-.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.