الباحث القرآني

فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [[الرواية عن ابن عباس وردت في "سنن الترمذي" 5/ 444، ح: 2349، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، والرواية كما هي عند الترمذي: عن ابن عباس == قال: كان النبي -ﷺ-يصلي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا! ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي -ﷺ- فزبره، فقال أبو جهل: إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني، فأنزل الله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ فقال ابن عباس: فوالله لو دعا ناديه لاْخذته زبانية الله وقد أخرجه أيضًا الإمام أحمد في: "المسند" 1/ 256، 329. وقال الهيثمي: في الصحيح بعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح. "مجمع الزوائد" 7/ 139: التفسير: باب سورة اقرأ. كما أخرجه النسائي في "تفسيره" 2/ 535، ح: 704، وقال محققه: إسناده حسن، والطبراني في: "المعجم الكبير" 12/ 137، ح: 12693، وقال محققه: وهو صحيح؛ ولكن من غير الطريق الذي ذكره عن ابن عباس، كما ورد في: "أسباب النزول" للواحدي: تح: أيمن صالح: 396، قال محققه: حسن صحيح، وعزاه إلى الترمذي. وقال محقق أسباب النزول د. عصام الحميدان: وصححه الهيثمي، وهو كما قال 460، و"لباب النقول" ص 232، و"الصحيح المسند" ص 236. كما ورد معناه في: "جامع البيان" 30/ 259، و"معالم التنزيل" 4/ 508، و"لباب التأويل" 4/ 394، و"الدر المنثور" 8/ 564، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي، وأبي نعيم. وعزاه الحافظ في "الثاني" 4/ 186 للحاكم، والبزار، وقال: أصله في "صحيح البخاري". وانظر دراسة إسناد هذه الرواية في: "تفسير ابن عباس" للحميدي 2/ 979.]]. أي أهل مجلسه. قاله [[في (أ): (قال).]] أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 304 بنصه.]]. [[في (ع): (ونجوماً)، وهي زيادة في الكلام، ووضعت في غير موضعها.]] وذكرنا تفسير النادي عند قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾ [[سورة العنكبوت: 29، وذكر في تفسيرها: المجلس، ثم جاء إلى سورة مريم: 73 عند قوله: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾، وقد جاء في تفسيرها وأحسن نديا: النَدىَّ فَعيل معنى الفاعل، وهو المجلس، وكذلك النادي، يقال: ندوت == القوم أندوهم ندوًا إذا جمعتهم، ويقال للموضع الذي يجتمعون فيه: النادي، والنَديّ لا يسمى ناديًا حتى يكون فيه أهله، وإذا تفرقوا لا يكون ناديًا، ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ لذلك سميت دار الندوة بمكة كانوا إذا حزبهم أمر نَدوا إليها، فاجتمعوا للتشاور، وأناديك وأجالسك من النادي. "البسيط" 3/ 211 أ.]]، ونحو ما [[في (أ): (هذا).]] قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 10 وقوله ورد عند تفسير سورة مريم: 73 قال: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ أي مجلساً، والنَّدي والنادي، والجميع منها أندية، واستشهد بأبيات من الشعر على ذلك.]] قال المبرد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 346.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: فليدع أهل مجلسه، وكانوا عشيرته، أي: فليستنصر بهم [[في (أ): (فليستنصرهم).]].