الباحث القرآني

عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
وقال صَاحب النظم: مفعول قوله: ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ محذوف، فلما ذكر قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ انتظم بقوله: ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ على تقدير الذي علم الإنسان بالقلم مَا لم يعلم؛ إلا أنه كرر ذكر ﴿عَلَّمَ﴾ توكيدًا [[لم أعثر على مصدر لقوله ..]]. وهذا معنى قول الكلبي؛ (لأنه قال) [[ساقط من (أ).]]: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ من الكتاب بالقلم. ومن المفسرين من يجعل هذه الآية منقطعة عن الأولى فيقول: معنى ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ علم آدم الأسماء كلها [[قال بذلك كعب الأحبار كما في: "النكت والعيون" 6/ 305، وبه قال السمرقندي ==في "بحر العلوم" 3/ 494، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 121 ب، انظر: "معالم التنزيل" 4/ 507، و"زاد المسير" 8/ 279، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112، و"لباب التأويل" 4/ 393.]]. ومنهم من يقول: علم محمدًا ما لم يعلم من الأحكام والشريعة، وقصص النبيين كما قال: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ [النساء: 113] [[في (أ): (من الأحكام الشرعية)، وهو مكرر ليس في موضعه، ولذلك أسقطته.]]، وهذا قول ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 507.]]، وهو ضعيف؛ لأن هذا من أول مَا نزل، ولم يكن قد علم النبي -ﷺ- إذ ذاك كثير شيء.