الباحث القرآني

كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ
قوله (تعالى) [[ساقط من (أ).]]: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾. قالوا: نزلت هذه الآية وما بعدها إلى آخر السورة في أبي جهل [[عزاه الفخر إلى أكثر المفسرين: "التفسير الكبير" 32/ 17، ورواه القرطبي عن ابن عباس في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 123، وانظر: "المحرر الوجيز" 5/ 502، و"زاد المسير" 8/ 279.]]. ومعنى: (كلا) قال عطاء: لا يصدق أبو جهل أن الله تعالى علم محمدًا هذا الذي جاء به من النبوة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال مقاتل: كلا لا يعلم الإنسان إن الله علمه ما لم (يكن) [[ساقط من (أ).]] يعلم [["تفسير مقاتل" 245 أ، و"زاد المسير" 8/ 279، و"التفسير الكبير" 32/ 18.]]. وقال صاحب النظم: زعم بعضهم أن (كلا) هاهنا بمعنى حقًا؛ لأنه ليس قبله ولا بعده شيء تكون (كلا) ردًا له وهذا كما قالوه في قوله: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ﴾ [المدثر: 32]، فإنهم زعموا أنه بمعنى: إي والقمر، كما يقال: إي ولله [["التفسير الكبير" 18/ 32، و"فتح القدير" 5/ 468.]]. ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ يعني أبا جهل. [[ليطغى]] قال مقاتل: كلا إذا أصاب مالاً زاد في ثيابه، ومركبه، وطعامه، وشرابه، فذلك طغيانه [["تفسير مقاتل" 245 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 507، كما ورد من غير عزو في: "زاد المسير" 8/ 279.]]، ونحو هذا قال الكلبي: يرتفع عن منزلة إلى منزلة في اللباس والطعام [["الكشف والبيان" 13/ 121 ب، وبمعناه في: "النكت العيون" 6/ 306، وبمثل قوله قال السدي في "النكت".]].