الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ
قوله: ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ قال الأخفش: معناه لأن رآه، فحذف اللام، كما يقال: إنكم لتطغون إن رأيتكم استغنيتم [["التفسير الكبير" 32/ 19، وانظر: "التحرير والتنوير" 3/ 444.]]. ومثله كثير [[نحو ما جاء في قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ [الإسراء: 62] وقوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ [الأنعام: 40].]]. قال الفراء: ولم يقل رأى الإنسان، فقال قتل نفسه لأن رأى من الأفعال التي تريد اسمًا وخبرًا؛ نحو الظن، والحسبان، وبابهما، ولا يقتصر في هذا الباب على مفعول واحد، والعرب تطرح النفس من هذا الجنس فتقول: رأيتني وظننتني، وحسبتني، ومتى تراك خارجًا، ومتى تظنك خارجًا، وقوله: ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [["معاني القرآن" 3/ 278 بتصرف.]] من ذلك [[وقوله مكررة في (أ)، وليس هذا موضعها.]]. قال مقاتل: إن رأى نفسه غنيا، وكان موسرًا فطغى فخوفه الله بالرجعة [["الوسيط" 4/ 529.]].