الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾. قال ابن عباس: يريد شر الخلائق [[لم أعثر على مصدر لقوله، وورد بمثله من غير عزو في "لباب التأويل" 4/ 400.]]. وقال مقاتل: يعني شر الخليقة من أهل الأرض [["تفسير مقاتل" 246 ب، وورد بمثله من غير عزو في: "فتح القدير" 5/ 476.]]. (وقراءة البرية، بغير همز [[قرأ: نافع، وابن عامر: (خير البريئة)، و (شر البريئة)، مهموزتين، وقرأ هشام بن عمار عن ابن عامر بغير همز. وقرأ الباقون: (شر البرية)، و (خير البرية) بلا همز مع تشديد اليائين. انظر: و"السبعة في القراءات" 693، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 789، و"الحجة" 6/ 428، و"المبسوط" 413، و"حجة القراءات" 769، و"المهذب" 2/ 329.]]، وهو من برأ الله الخلق، والقياس فيها الهمز إلا أنه مما ترك همزه: كالنبيّ، والذرية، والخابية، والهمز فيه كالرد إلى الأصل المتروك في الاستعمال، كما أن من همز صَار النبيء كان كذلك، وترك الهمز فيه أجود، وإن كان الهمز الأصل، لأنه لما تُرك همزه صار همزه كردّه إلى الأصول المرفوضة مثل هَتَنُوا وما أشبهه [[في (أ): (ما اسمه).]] من الأصول التي لا تستعمل، وهمزُ من هَمَزَ (البرية) يدل على فساد قول من قال إنه من البر الذي هو التراب، ألا ترى أنه لو كان كذلك [[في (أ): (ذلك).]] لم يجز قول من همزه على حال إلا على وجه الغلط، كما حكوا استلأمْتُ [[في (أ): (السلامة).]] الحجر، ونحو ذلك من الغلط الذي لا وجه له في الهمزة [[في (أ): (بالهمزة).]]) [[ما بين القوسين نقله بيسير من التصرف عن "الحجة" 6/ 428.]]. ثم ذكر ما مستقر من صدق بالنبي -ﷺ- فقال: