الباحث القرآني

قوله تعالى: {وَلاَ تَدْعُ} : يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ استئنافيةً، ويجوز أن تكونَ عطفاً على جملة الأمر وهي: «أَقِمْ» / فتكونَ داخلةً في صلة «أنْ» بوجهيها، أعني كونَها تفسيريةً أو مصدريةً وقد تقدَّم تحريره. وقوله: {مَا لاَ يَنفَعُكَ} يجوز أن تكون نكرةً موصوفةً، وأن تكونَ موصولةً. قوله: {فَإِنَّكَ} هو جواب الشرط و «إذن» حرفُ جوابٍ توسَّطت بين الاسمِ والخبر، ورُتْبَتُها التأخيرُ عن الخبر، وإنما وُسِّطَتْ رَعْياً للفواصل. وقال الزمخشري: «إذن» جواب الشرط وجوابٌ لسؤال مقدر، كأن سائلاً سأل عن تَبِعة عبادة الأوثان «. وفي جَعْله» إذن «جزاءً للشرط نظرٌ، إذ جوابُ الشرط محصورٌ في أشياءَ ليس هذا منها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.