الباحث القرآني

قوله: {القارعة مَا القارعة} كقولِه تعالى: {الحاقة مَا الحآقة} [الحاقة: 12] وكقولِه: {وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين} [الواقعة: 27] وقد تقدَّما وقد عَرَفْتَ مِمَّا نقله مكي أنه يجوزُ رَفْعُ «القارعة» بفعلٍ مضمرٍ ناصبٍ ل «يومَ» وقيل: معنى الكلامِ على التحذير. قال الزجاج: «والعرب تُحَذِّر وتُغْري بالرفع كالنصبِ. وأنشد: 4631 - لَجَديرون بالوفاءِ إذا ق ... لَ أخو النجدةِ السِّلاحُ السِّلاحُ قلت: وقد تقدَّم ذلك في قوله: {نَاقَةَ الله} [الشمس: 13] فيمَنْ رفعَه. ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ عيسى {القارعةَ ما القارعةَ} بالنصب، وهو بإضمارِ فعلٍ، أي: احذروا القارعةَ و» ما «زائدةٌ. والقارعةُ الثانيةُ تأكيدٌ للأولى تأكيداً لفظياً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.