الباحث القرآني

قوله: {أَعْطَيْنَاكَ} : قرأ الحسن وابنُ محيصن وطلحة والزعفراني «اَنْطَيْناك» قال الرازيُّ والتبريزيُ: «أبدلَ من العين نوناً، فإنْ عَنَيا البدلَ الصناعيَّ فليس بمُسَلَّمٍ؛ لأنَّ كلاً من المادتَيْنِ مستقلةٌ بنفسِها بدليلِ كمال تَصْريفِهما، وإنْ عَنَيا بالبدلِ أنَّ هذه وقعَتْ موقعَ هذه لغةً فقريبٌ، ولا شك أنها لغةٌ ثابتةٌ. قال التبريزي:» هي لغةُ العربِ العاربةِ مِنْ أُوْلي قُرَيْشٍ «وفي الحديث عنه صلَّى الله عليه وسلَّم:» اليدُ العليا المُنْطِيَةُ، واليدُ السفلى المُنْطاة «وقال الشاعر - هو الأعشى-: 4658 - جِيادُك خيرُ جيادِ الملُوك ... تُصان الجِلالَ وتُنْطِي الشَّعيرا والكَوْثر: فَوْعَل من الكَثْرَةِ، وصفُ مبالغةٍ في المُفْرِطِ الكثرةِ. قال الشاعر: 4659 - وأنت كثيرُ با بنَ مروانَ طَيِّبٌ ... وكان ابوكَ ابنَ العَقائلِ كَوْثَرا وسُئِلَتْ أعرابيَّةٌ عن ابنها: بمَ آبَ ابْنُكِ؟ فقالت:» آب بكَوْثَرٍ «أي: بخيرٍ كثيرٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.