الباحث القرآني

و «تُرْزَقانه» صفة ل «طعام» . وقوله: إلا نَبَّأْتُكما «استثناءُ مفرَّغ. وفي موضع الجملة بعده وجهان أحدُهما: أنها في محل نصبٍ على الحال، وساغ ذلك من النكرة لتخصُّصها بالوصف. / والثاني: أن تكونَ في محل رفع نعتاً ثانياً ل» طعام «، والتقدير: لا يأتيكما طعامٌ مرزوقٌ إلا حال كونه منبِّئاً بتأويلهِ أو مُنَبَّأً بتأويله. و» قبل «الظاهرُ أنها ظرفٌ ل» نَبَّأْتكما «، ويجوز أن يتعلق ب» تأويله «، أي: نَبَّأْتكما بتأويله الواقع قبل إتيانِه. قوله: {إِنِّي تَرَكْتُ} يجوز أن تكونَ هذه مستأنفةً أخبر بذلك عن نفسه. ويجوز أن تكونَ تعليلاً لقوله {ذلكما مِمَّا عَلَّمَنِي ربي} ، أي: تَرْكي عبادةَ غيرِ اللَّه سببٌ لتعليمه إياي ذلك، وعلى الوجهين لا محلَّ لها من الإِعراب. و» لا يؤمنون «صفة ل» قوم «. وكرَّر» هم «في قوله {وَهُمْ بالآخرة هُمْ كَافِرُونَ} قال الزمخشري:» للدلالةِ على أنهم خصوصاً كافرون بالآخرة، وأن غيرَهم مؤمنون بها «. قال الشيخ:» وليست «هم» عندنا تدل على الخصوص «. قلت: لم يَقُل الزمخشري إن» هم تدل على الخصوص. وإنما قال «تكرير» هم «للدلالة، فالتكرير هو الذي أفاد الخصوصَ، وهو معنىً حَسَنٌ فهمه أهلُ البيان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.