الباحث القرآني

والرَّواسِي: الثوابت وهي الجبال، وفَواعِل الوصفُ لا يَطَّرِدُ إلاَّ في الإِناثِ، إلاَّ أن المكسَّر ممَّا لا يَعْقِلُ يجري مَجْرى جمعِ الإِناث، وأيضاً فقد كَثُرَ استعمالُه كالجوامِد فجُمِعَ كحائط وحوائط وكاهِل وكواهل. وقيل: هو جمعُ راسِيَة، والهاء للمبالغة، والرُّسُوُّ: الثبوت قال: 284 - 2- بهِ خالداتٌ ما يَرِمْنَ وهامِدٌ ... وَأشْعَثُ أَرْسَتْهُ الوَليدةُ بالفِهْرِ قوله: {وَمِن كُلِّ الثمرات} يجوز فيه ثلاثةُ أوجه، أحدها: أَنْ يتعلَّقَ ب «جَعَل» بعده، أي: وجعل فيها زوجين اثنين مِنْ كلٍ، وهو ظاهر. والثاني: أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من «اثنين» ؛ لأنه في الأصلِ صفةٌ له. والثالث: أن يَتِمَّ الكلامُ على قوله {وَمِن كُلِّ الثمرات} فيتعلَّقَ ب «جَعَلَ» الأولى على أنه من عطفِ المفردات، يعني عَطَفَ على معمول «جعل» الأولى، تقديرُه: أنه جَعَلَ في الأرض كذا وكذا ومن كل الثمرات. قال أبو البقاء: «ويكون جَعَلَ الثاني مستأنفاً» . و {يُغْشِي الليل} تقدَّم الكلامُ فيه وهو: إمَّا مستأنفٌ وإمَّا حالٌ مِنْ فاعلِ الافعالِ قبله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.