الباحث القرآني

قوله تعالى: {والأرض مَدَدْنَاهَا} : «الأرض» نصبٌ على الاشتغالِ، ولم يُقرأ بغيرِه؛ لأنه راجحٌ مِنْ حيث العطفُ على جملةٍ فعليةٍ قبلها، وهي قوله {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السماء بُرُوجاً} [الحجر: 16] . قال الشيخ: «ولمَّا كانَتْ هذه الجملةُ بعدها جملةً فعليةً كان النصبُ ارجحَ مِنَ الرفع» قلت: لم يَعُدُّوا هذا من القرائن المرجَّحة للنصب، إنما عَدُّوا عطفَها على جملةٍ فعليةٍ قبلَها لا عطفَ جملةٍ فعليةٍ عليها، ولكنه القياسُ، إذ تُعْطَفُ فيه فعليةٌ على مثلِها بخلافِ ما لو رَفَعْتَ، إذ تَعْطِفُ فعليةً على اسميةٍ، لكنهم لم يعتبروا ذلك والضميرُ في «فيها» للأرض. وقيل: للرواسي. وقيل: لهما. قوله: {مِن كُلِّ شَيْءٍ} يجوز في «مَنْ» أن تكونَ تبعيضيةً وهو الصحيحُ، وأن تكونَ مزيدةً عند الكوفيين والأخفش.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.