الباحث القرآني

قوله تعالى: {وَمَن رَّزَقْنَاهُ} : يجوزُ في «مَنْ» هذه أن تكونَ موصولةً، وأن تكونَ موصوفةً. واختاره الزمخشري قال: «كأنه قيل: وحُرَّاً رَزَقْناه، ليطابِقَ عَبْداً» . ومحلُّها النصبُ عطفاً على «عبداً» . وقد تقدَّم الكلامُ في المَثَلِ الواقعِ بعد «ضَرَبَ» . قوله: {سِرّاً وَجَهْراً} يجوز أن يكونَ منصوباً على المصدر، أي: إنفاقَ سِرٍّ وجَهْر، ويجوز أن يكونَ حالاً. قوله: {هَلْ يَسْتَوُونَ} إنما جُمِعَ الضميرُ وإن تَقَدَّمَه اثنان؛ لأنَّ المرادَ جنسُ العبيدِ والأحرارِ المدلولِ عليهما بعبد وبمَنْ رَزَقْنَاه. وقيل: على الأغنياءِ والفقراءِ المدلولِ عليهما بهما أيضاً. وقيل: اعتباراً بمعنى «مَنْ» فإنَّ معناها جمعٌ، راعى معناها بعد ان راعَى لفظَها. قوله: {وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 74] حُذِفَ مفعولُ العِلْمِ اختصاراً أو اقتصاراً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.