الباحث القرآني

قوله تعالى: {الزنى} : العامَّةُ على قصرِه وهي اللغة الفاشية، وقُرِئ بالمدِّ وفيه وجهان، أحدُهما: أنه لغةٌ في المقصور. والثاني: أنه مصدر زاني يُزاني، كقاتل يُقاتل قِتالاً؛ لأنَّه يكونُ بين اثنتين، وعلى المدِّ قولُ الفرزدق: 305 - 8- أبا خالدٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُه ... ومن يَشْرَبِ الخُرْطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّراً وقول الآخر: 305 - 9- كانت فريضةُ ما تقولُ كما ... كان الزِّناءُ فريضةَ الرَّجْمِ وليس ذلك من بابِ الضرورةِ لثبوتِه قراءةً في الجملة. قوله: {وَسَآءَ سَبِيلاً} تقدَّم نظيره. قال ابنُ عطيةَ: «وسبيلاً: نصبٌ على التمييز، أي: وساء سبيلاً سبيلُه» . ورَدَّ الشيخ: هذا: بأنَّ قولَه «منصوبٌ على التمييز» ينبغي أن يكونَ الفاعلُ ضميراً مُفَسَّراً بما بعده من التمييز فلا يصحُّ تقديرُه: ساء سبيلُه سبيلاً؛ لأنه ليس بمضمرٍ لاسم جنس.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.