الباحث القرآني

قوله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ} : «إن» نافيةٌ و «مِنْ» مزيدةٌ في المبتدأ لاستغراقِ الجنس. وقال ابنُ عطية: «هي لبيانِ الجنسِ، وفيه نظرٌ مِنْ وجهين، أحدهما قال الشيخ:» لأنَّ التي للبيان لا بُدَّ أَنْ يتقدَّمَها مبهمٌ ما، تُفَسّره كقوله: {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ} [فاطر: 2] ، وهنا لم يتقدَّم شيءٌ مبهمٌ «. ثم قال» ولعلَّ قولَه لبيانِ الجنسِ من الناسخِ، ويكون هو قد قال: لاستغراقِ الجنس، ألا ترى أنه قال بعد ذلك: «وقيل: المرادُ الخصوصُ» . وخبرُ المبتدأ الجملةُ المحصورةُ مِنْ قولِه: {إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا} . والثاني: أنَّ شَرْطَ ذلك أَنْ يَسْبِقَها مُحَلَّى بأل الجنسية، وأن يَقَعَ موقعَها «الذي» كقولِه: {فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان} [الحج: 30] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.