الباحث القرآني

قوله تعالى: {لاَ يَأْتُونَ} : فيه وجهان، أظهرهما: أنه جوابٌ للقسمِ الموطَّأ له باللام. والثاني: أنه جواب الشرط، واعتذروا به عن رفعِه بأنَّ الشرطَ ماضٍ فهو كقوله: 310 - 3- وإنْ أتاه خليلٌ يومَ مسألةٍ ... يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حِرِمُ واستشهدوا عليه بقولِ الأعشى: 310 - 4- لئِنْ مُنِيْتَ بنا عن غِبِّ معركةٍ ... لا تُلْفِنا مِنْ دماءِ القومِ نَنْتَفِلُ فأجاب الشرطَ مع تقدُّمِ لامِ التوطئة، وهو دليلٌ للفراء ومَنْ تبعه على ذلك. وفيه رَدٌّ على البصريين، حيث يُحَتِّمون جوابَ القسمِ عند عدمِ تقدُّم ذي خبرٍ. وأجاب بعضهم بأنَّ اللامَ في البيت ليست للتوطِئةِ بل مزيدةٌ، وهذا ليس/ بشيء لأنه لا دليلَ عليه. وقال الزمخشري: «ولولا اللامُ الموطِّئة لجاز أن يكونَ جواباً للشرط كقولِه: 310 - 5-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... يقولُ لا غائبٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . لأنَّ الشرطَ وقع ماضياً. وناقشه الشيخُ: بأنَّ هذا ليس مذهبَ سيبويه ولا الكوفيين والمبرد؛ لأنَّ مذهب سيبويه في مثلِه أن النيةَ به التقديمُ، ومذهبَ الكوفيين والمبرد أنه على حذف الفاء، وهذا مذهبٌ ثالثٌ قال بعضُ الناس. قوله: {وَلَوْ كَانَ} جملةٌ حاليةٌ، وقد تقدَّم تحقيق هذا، وأنه كقولِه عليه السلام» أَعطُوا السائل ولو جاء على فرس «و» لبعضٍ «متعلِّقٌ ب» ظَهير «.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.