الباحث القرآني

قوله: {أَفَحَسِبَ} : العامَّةُ على كسرِ السين وفتح الباء فعلاً ماضياً. و {أَن يَتَّخِذُواْ} سادٌّ مَسَدَّ المفعولين. وقرأ أمير المؤمنين على بن أبي طالب وزيد علي وابن كثير ويحيى بن يعمر في آخرين، بسكون السينِ ورفعِ الباءِ على الابتداء، والخبر «أَنْ» وما في حَيَّزها. وقال الزمخشري: «أو على الفعلِ والفاعلِ لأن اسمَ الفاعلِ إذا اعتمد على الهمزةِ ساوى الفعلَ كقولك:» أقائمٌ الزيدان «وهي قراءةٌ مُحْكَمةٌ جيدةٌ» . قال الشيخ: والذي يظهرُ أنَّ هذا الإِعرابَ لا يجوزُ لأنَّ حَسْباً ليس باسمِ فاعل فيعمل، ولا يلزم مِنْ تفسير شيءٍ بشيء أن تجريَ عليه / أحكامُه. وقد ذكر سيبويه أشياءَ مِنَ الصفات التي تجري مَجْرى الأسماءِ، وأنَّ الوجهَ فيها الرفعُ. ثم قال: وذلك نحو: مررتُ برجلٍ خيرٌ [منه] أبوه، ومررتُ برجلٍ سواءٌ عليه الخيرُ والشرُّ، ومررت برجلٍ أبٌ له صاحبُه، ومررت برجلٍ حَسْبُك مِنْ رجلٍ هو، ومررت برجلٍ أيُّما رجلٍ هو. ثم قال الشيخ: «ولا يَبْعُدُ أَنْ يُرْفَعَ به الظاهرُ، فقد أجازوا في» مررت برجلٍ أبي عشرةٍ أبوه «ان يرتفعَ» أبوه «بأبي عشرة لأنه في معنى والدِ عشرة» . قوله: «نزلاً» فيه أوجهٌ، أحدها: أنه منصوبٌ على الحالِ جمعَ «نازِل» نحوشارِف وشُرُف. الثاني: أنه اسمُ موضعِ النزول. الثالث: أنَّه اسمُ ما يُعَدُّ للنازلين من الضيوفِ، ويكونُ على سبيلِ التهكُّم بهم، كقولِه تعالى: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] ، وقوله: 319 - 9-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... تحيَّةُ بينِهم ضَرْبٌ وجميعُ ونصبُه على هذين الوجهين مفعولاً به: أي: صَيَّرنا. وأبو حيوة «نُزلاً» بسكونِ الزاي، وهو تخفيفُ الشهيرةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.