الباحث القرآني

قوله تعالى: {هؤلاء قَوْمُنَا اتخذوا} : يجوز في «قومُنا» أن يكونَ بدلاً أو بياناً، و «اتَّخذوا» هو خبرُ «هؤلاء» ، ويجوز أن يكونَ «قومُنا» هو الخبرَ، و «اتَّخذوا: حالاً. و» اتَّخذ «يجوزُ أَنْ يتعدَّى لواحدٍ بمعنى عَمِلوا؛ لأنهم نَحَتوها بأيديهم، ويجوز أَنْ تكونَ متعدِّيةً لاثنين بمعنى صَيَّروا، و» مِنْ دونِه «هو الثاني قُدِّمَ، و» آلهةً «هو الأولُ. وعلى الوجهِ الأولِ يجوز في» مِنْ دونِه «أن يتعلَّقَ ب» اتَّخذوا «، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ حالاً مِنْ» آلهة «إذ لو تأخَّر لجاز أن يكونَ صفوً ل» آلهةً «. قوله: {لَّوْلاَ يَأْتُونَ} تخصيصٌ فيه معنى الإِنكار. و» عليهم «، أي: على عبادتِهم أو على اتَّخاذهم، فَحُذِفَ المضافُ للعِلْمِ به. ولا يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ التخضيضية صفةً ل» آلهةً «لفساده معنى وصناعةً، لأنها جملةٌ طلبيةٌ. فإنْ قلت: أُضْمِرُ قولاً كقوله: 313 - 0- جاؤُوا بِمَذْقٍ هل رَأَيْتَ الذئبَ قطّْ ... لم يساعِدْك المعنى لفسادِه عليه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.