الباحث القرآني

قوله: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ} : نسقٌ على {كذلك نَقُصُّ} . قال الزمخشري: «ومِثْلُ ذلك الإِنزالِ، وكما أنزَلْنا عليك هؤلاء الآيات أَنْزَلْنا القرآنَ كلَّه على هذه الوتيرةِ» . وقال غيرُه: «والمعنى: كما قَدَّرْنا هذه الأمورَ وجَعَلْناها حقيقةً بالمرصادِ للعبادِ، كذلك حَذَّرْنا هؤلاءِ أمرَها وأنزَلْناه قرآناً» . قوله: {مِنَ الوعيد} صفةٌ لمفعولٍ محذوفٍ أي: صَرَّفْنا في القرآنِ وعيداً مِن الوعيد، والمرادُ به الجنسُ. ويجوزُ أَنْ تكونَ «مِنْ» مزيدةً على رأيِ الأخفشِ في المفعولِ به. والتقديرُ: وصَرَّفْنا فيه الوعيدَ. وقرأ الحسن «أو يُحْدِثْ» كالجماعة، إلاَّ أنه سَكَّن لامَ الفعل. وعبد الله والحسنُ أيضاً في روايةٍ ومجاهدٌ وأبو حيوة: «نُحْدِثْ» بالنون وتسكينِ اللام أيضاً. وخُرِّجَ على إجراء الوصل مُجْرى الوقفِ، أو على تسكينِ الفعل استثقالاً للحركة، كقول امرىء القيس: 3323 - فاليومَ أشرَبْ غيرَ مُسْتَحْقِبٍ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقول جرير: 3324 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... أو نهرُ تيرى فلا تَعْرِفْكُمُ النَّفَرُ وقد فعلَه كما تقدَّم أبو عمروٍ في الراءِ خاصةً نحو {يَنصُرُكُم} [آل عمران: 160] . وقُرِىء «تُحْدِثُ» بتاء الخطاب أي: تُحْدِثُ أنت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.