الباحث القرآني

قوله: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} : حالٌ مِنْ فاعلِ «يُجادل» أي: معترضاً. وهي إضافةٌ لفظيةٌ نحو {مُّمْطِرُنَا} . والعامَّةُ على كسرِ العين وهو الجانُب، كنى به عن التكبُّر. والحسن بفتح العين، وهو مصدرٌ بمعنى التعطُّف، وصفة بالقسوةِ. قوله: {لِيُضِلَّ} متعلقٌ: إمَّا ب «يُجادِلُ» ، وإمَّا ب «ثانيَ عِطْفِهِ» . وقرأ العامَّة بضم الياء مِنْ «يُضِلُّ» والمفعولُ محذوفٌ أي: ليُضِلَّ غيرَه. وقرأ مجاهد وأبو عمروٍ في روايةٍ فتحها أي: ليَضِلَّ هو في نفسه. قوله: {لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ} هذه الجملةُ يجوز أن تكونَ حالاً مقارِنَةً أي: مُسْتحقاً ذلك، وأن تكونَ حالاً مقدرةً، وأن تكونَ مستأنفةً. وقرأ زيد بن علي « وأُذِيْقُه» بهمزة المتكلم. «وعذابَ الحريق» يجوز أَنْ يكون من باب إضافة الموصوف لصفتِه، إذ الأصلُ: العذاب الحريق أي: المُحْرِق كالسَّميع بمعنى المُسْمِع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.