الباحث القرآني

قوله: {إِذَا رَأَتْهُمْ} : هذه الجملةُ الشرطيةُ في موضعِ نصبٍ صفةً ل «سَعيراً» لأنَّه مؤنَّثٌ. قوله: {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} إنْ قيل: التغيُّظُ لا يُسْمع. فالجوابُ من ثلاثةِ أوجه، أحدُها: أنه على حَذْفِ مضافٍ أي: صوتَ تغيُّظِها. والثاني: أنه على حَذْفٍ تقديرُه: سَمِعوا وَرَأَوْا تغيُّظاً وزفيراً، فيرتفع كلُّ واحدٍ إلى ما يَليقُ به أي: رَأَوْا تغيُّظاً وسَمِعوا زَفيراً. والثالث: أَنْ يُضَمَّن «سمعوا» معنىً يَشْمَلُ الشيئين أي: أَدْرَكوا لها تغَيُّظاً وزفيراً. وهذان الوجهان الأخيران منقولان من قولِه: 3476 - يا ليتَ زوجَك قد غَدا ... متقلِّداً سيفاً ورُمْحاً ومن قوله: 3477 - فَعَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أي: ومُعْتَقِلاً رمحاً، وسَقَيْتُها ماءً، أو تضمِّنُ «مُتَقَلِّداً» معنى مُتَسَلِّحاً، و «عَلَفْتُها» معنى: أَطْعَمْتُها تِبْناً وماءً بارداً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.