الباحث القرآني

قوله: {ارجع} : الظاهرُ أنَّ الضميرَ يعودُ على الرسولِ. وتقدَّمَتْ قراءةُ عبدِ الله «ارْجِعُوا» . وقيل: يعودُ على الهُدْهُدِ. قوله: {لاَّ قِبَلَ} : صفةٌ ل «جُنودٍ» ومعنى لا قِبَلَ: لا طاقَةَ. وحقيقتُه لا مقابلةَ. والضميرُ في «بها» عائدٌ على «جنود» لأنه جمعُ تكسيرٍ فيجري مجرى المؤنثةِ الواحدةِ كقولهِم: «الرجال وأَعْضادُها» . وقرأ عبد الله «بهم» على الأصلِ. وقوله: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} حالٌ ثانيةٌ. والظاهرُ أنها مؤكِّدةٌ؛ لأنَّ «اَذِلَّة» تُغْني عنها. إنْ قيل: قولُه: «فَلَنَأْتِيَنَّهم» و «لنُخْرِجَنَّهُمْ» قسمٌ فلا بدَّ أن يقعَ. فالجوابُ: أنه مُعَلَّقٌ على شرطٍ حُذِفَ لفَهْمِ المعنى أي: إنْ لم يأْتُوْني مُسْلِمين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.