الباحث القرآني

قوله: {وَنُرِيدُ} : فيه وجهان، أظهرُهما: أنه عطفٌ على قولِه: «إنَّ فرعونَ» ، عطفَ فعليةٍ على اسميةٍ، لأنَّ كلتيهما تفسيرٌ للنبأ. والثاني: أنَّها حالٌ مِنْ فاعلِ «يَسْتَضْعِفُ» . وفيه ضعفٌ من حيث الصناعةُ، ومن حيث المعنى. أمَّا الصناعةُ فلكونِه مضارعاً مُثْبتاً فحقُّه أن يتجرَّد مِن الواوِ. وإضمارُ مبتدأ قبلَه أي: ونحن نريدُ كقولِه: 3584 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . وأرْهَنُهُمْ مالِكاً تكلُّفٌ لا حاجةَ إليه. وأمَّا المعنى فكيف يَجْتمع استضعافُ فرعونَ وإرادةُ المِنَّةِ من اللهِ؟ لأنه متى مَنَّ الله عليهم تَعَذَّرَ استضعافُ فرعونَ إياهم. وقد أُجيب عن ذلك. بأنَّه لمَّا كانت المِنَّةُ بخلاصِهِم مِنْ فرعونَ سريعةَ الوقوعِ، قريبتَه، جُعِلَتْ إرادةُ وقوعِها كأنها مقارِنَةٌ لاستضعافِهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.