الباحث القرآني

قوله: {نُتَخَطَّفْ} : العامَّةُ على الجزمِ جواباً للشرطِ. والمنقَري بالرفعِ على حَذْفِ الفاءِ كقوله: 3622 - مَنْ يَفْعَلِ الحسناتِ اللهُ يَشْكرها ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكقراءة «يُدْرِكُكُمْ» [النساء: 78] بالرفع أو على التقديم، وهو مذهب سيبويه. قوله: {أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً} قال أبو البقاء: «عَدَّاه بنفسه لأنه بمعنى جَعَلَ. وقد صَرَّح به في قولِه {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً} [العنكبوت: 67] ومَكَّن متعدٍّ بنفسِه مِنْ غيرِ أنُ يُضَمِّنَ معنى» جَعَلَ «كقوله: {مَكَّنَّاهم} . وقد تقدَّم تحقيقُه في الأنعام. و» آمِناً «قيل: بمعنى مُؤَمَّن/ أي: يُؤَمَّن مَنْ دخله. وقيل: هو على حَذْفِ مضافٍ أي: آمناً أهلُه. وقيل: فاعِل بمعنى النَّسبِ أي: ذا أَمنٍ. قوله: {يجبى} قرأ نافعٌ بتاءِ التأنيثِ مراعاةً للفظِ» ثَمَرات «. والباقون بالياء للفَصْلِ، ولأنه تأنيثٌ مجازيٌ. والجملةُ صفةٌ ل» حرماً «أيضاً. وقرأ العامَّةُ» ثَمَرات «بفتحَتْين. وأبان بضمتين جمع ثُمُر بضمتَيْن. وبعضُهم بفتحٍ وسكونٍ. قوله:» رِزْقاً «إنْ جَعَلْتَه مصدراً جاز انتصابُه على المصدر المؤكِّد؛ لأنَّ معنى» يجبى إليه «: يَرْزُقهم، وأَنْ ينتصِبَ على المفعولِ له. والعاملُ محذوفٌ أي نَسُوْقه إليه رِزْقاً، وأَنْ يكونَ في موضعِ الحالِ مِنْ» ثَمَرات «لتخصيصِها بالإِضافةِ، وإنْ جَعَلْتَه اسماً للمرزوقِ انتصبَ على الحال مِنْ» ثَمَرات «.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.