الباحث القرآني

قوله: {على عِلْمٍ} : حالٌ مِنْ مرفوع «أُوتِيْتُه» . قوله: {عندي} إمَّا ظرفٌ ل «أُوْتِيْتُه» ، وإمَّا صفةٌ للعلم. قوله: {مَنْ هُوَ أَشَدُّ} : «مَنْ» موصولةٌ أو نكرةٌ موصوفةٌ. وهو في موضع المفعولِ ب «أَهْلَكَ» . و «مِنْ قبلِه» متعلقٌ به. و «مِنَ القرون» يجوزُ فيه ذلك، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ «مَنْ هو أشدُّ» . قوله: {وَلاَ يُسْأَلُ} هذه قراءةُ العامَّةِ على البناء للمفعول، وبالياءِ مِنْ تحتُ ورَفْعِ الفعلِ. وقرأ أبو جعفر «ولا تُسْأَلْ» بالتاء مِنْ فوقُ والجزم. وابنُ سيرين وأبو العالية كذلك، إلاَّ أنه مبنيٌّ للفاعل وهو المخاطَبُ. قال ابن أبي إسحاق: « لا يجوزُ ذلك حتى تنصبَ المجرمين» . قال صاحب اللوامح: «هذا هو الظاهرُ؛ إلاَّ أنه لَمْ يَبْلُغْني فيه شيء. فإنْ تَرَكاه مرفوعاً فيحتمل وجهين، أحدهما: أَنْ يكونَ ِ» المجرمون «خبرَ مبتدأ محذوفٍ، أي: هم المجرمون. والثاني: أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ أصلِ الهاءِ والميم في» ذُنوبهم «، لأنهما مرفوعا المحلِّ» يعني أنَّ ذنوباً مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه. قال: «فحمل المجرمون على الأصلِ، كما تقدَّم لنا في قراءةِ {مَثَلاً مَّا بَعُوضَةٍ} [البقرة: 26] بجرِّ بعوضة. وكان قد خَرَّجها على أن الأصلَ: بضَرْب مَثَلِ بعوضةٍ» وهذا تعسُّفٌ كثيرٌ. ولا ينبغي أَنْ يَقْرأ ابنُ سيرين وأبو العالية إلاَّ «المجرمين» بالياءِ فقط، وإنما تُرِك نَقْلُها لظهورِه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.