الباحث القرآني

قوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ} : هذا جوابُ قسم محذوف تقديره: واللهِ لَتُبْلَوُنَّ. وهذه الواو هي واو الضمير، والواو التي هي لام الكلمة حُذِفت لأمر تصريفيّ، وذلك أن أصله: لَتُبْلَوُوْنَنَّ، فالنون الأولى للرفع حُذِفت لأجل نون التوكيد، وتَحَرَّكت الواو التي هي لام الكلمة وانفتح ما قبلها فَقُلبت ألفاً، فالتقى ساكنان: الألف وواو الضمير، فَحُذفت الألف لئلا يلتقيا، وضُمَّت الواو دلالةً على المحذوف، وإنْ شئت قلت: استُثْقِلَت الضمةُ على الواو الأولى فَحُذِفت فالتقى ساكنان، فحذفت الواو الأولى، وحُرِّكت الواوُ بحركة مجانسةٍ دلالةً على المحذوف. ولا يجوز قلبُ مثلِ هذه الواو همزةً لأنها حركةٌ عارضةٌ ولذلك لم تُقْلَبْ ألفاً وإنْ تحركت وانفتح ما قبلها. وأصلُ لَتَسْمَعُنَّ: تسمعونَنَّ، ففُعِل فيه ما تقدَّم، إلا أن. هنا حُذِفَتْ واوُ الضمير لأنَّ قبلَها حرفاً صحيحاً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.