الباحث القرآني

قوله تعالى: {وَيَعْلَمُ} مستأنف، وليس منسوقاً على جواب الشرط، وذلك أنَّ عِلْمَه بما في السماوات وما في الأرض غيرُ متوقفٍ على شرط فلذلك جِيء به مستأنفاً، وفي قوله {وَيَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} من باب ذِكْرِ العام بعد الخاص وهو {مَا فِي صُدُورِكُمْ} . وقَدَّم هنا الإِخفاء على الإِبداء وجَعَلَ محلَّهما الصدورَ وجعل جواب الشرطِ العلمَ بخلافِ ما في البقرة، فإنه قَدَّم فيها الإِبداءَ على الإِخفاء، وجَعَل محملهما النفسَ، وجَعَل جوابَ الشرط المحاسبةً، وكلُّ ذلك تفنُّنٌ في البلاغة وتنوع في الفصاحة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.