الباحث القرآني

قوله: {يُرِيكُمُ البرق} : فيه أوجهٌ، أحدُها: - وهو الظاهرُ الموافقُ لإِخوانِه - أَنْ يكونَ جملةً من مبتدأ أو خبرٍ، إلاَّ أنه حُذِفَ الحرفُ المصدريُّ، ولمَّا حُذِفَ بَطَلَ عملُه. والأصل: ومِنْ آياتِه أَنْ يُرِيَكم كقوله: 3647 - ألا أيُّهذا الزاجرِيْ أَحْضُرُ الوغَى ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الثاني: أنَّ «مِنْ آياتِه» متعلِّقٌ ب «يُرِيكم» أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ من البرق. والتقديرُ: ويُرِيْكم البرقَ مِنْ آياته، فيكون قد عَطَفَ جملةً فعليةً على جملةٍ اسمية. الثالث: أنَّ «يُرِيْكُم» صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ أي: ومِنْ آياتِه آيةٌ يُريكم بها، أو فيها البرقُ فحُذِفَ الموصوف والعائدُ عليه. ومثلُه: 3648 - وما الدَّهْرُ إلاَّ تارَتان فمِنْهما ... موتُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . أي: فمنهما تارةٌ أموتُ فيها. الرابع: أنَّ التقديرَ: ومن آياتِه سحابٌ أو شيءٌ يُريكم. ف «يُريكم» صفةٌ لذلك المقدرِ، وفاعلُ «يُريكم» ضميرٌ يعود عليه بخلافِ الوجهِ قبله؛ فإنَّ الفاعلَ ضميرُ الباري تعالى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.