الباحث القرآني

قوله: {بِمَا غَفَرَ لِي} : يجوز في «ما» هذه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: المصدريةُ أي: يعلمون بغُفْرانِ ربي. والثاني: أنها بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ، أي: بالذي غَفَرَه لي ربي. واسْتُضعِفَ هذا: من حيثُ إنه يَبْقى معناه أنه تمنى أَنْ يعلمَ قومُه بذنوبِه المغفورةِ. وليس المعنى على ذلك، إنما المعنى على تَمَنِّي عِلْمِهم بغفرانِ رَبِّه ذنوبَه. والثالث: أنها استفهاميةٌ، وإليه ذهب الفراء. ورَدَّه الكسائيُّ: بأنه كان ينبغي حَذْفُ ألفِها لكونِها مجرورةً وهو رَدٌّ صحيحٌ. وقال الزمخشري: «الأجودُ طَرْحُ الألفِ» والمشهورُ مِنْ مذهبِ البصريين وجوبُ حَذْفِ ألفِها كقوله: 3778 - عَلامَ تقولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتقي ... إذا أنا لم أَطْعَنْ إذا الخيلُ كَرَّتِ إلاَّ في ضرورةٍ، كقولِ الآخر: 3779 - على ما قام يَشْتِمُني لَئيمٌ ... كخِنْزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ وقُرِئ «من المُكَرَّمين» بتشديدِ الراء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.