الباحث القرآني

قوله: {فِي شُغُلٍ} : يجوز أَنْ يكونَ خبراً ل «إنَّ» و «فاكهون» خبرٌ ثانٍ، وأنْ يكون «فاكهون» هو الخبر، و «في شُغُلٍ» متعلِّقٌ به وأَنْ يكونَ حالاً. وقرأ الكوفيون وابنُ عامر بضمتين. والباقون بضمةٍ وسكونٍ، وهما لغتان للحجازيين، قاله الفراء. ومجاهد وأبو السَّمَّال بفتحتين. ويزيد النحوي وابن هُبَيْرَة بفتحةٍ وسكونٍ وهما لغتان أيضاً. والعامَّةُ على رفع «فاكِهون» على ما تقدَّم. والأعمش وطلحة «فاكهين» نصباً على الحالِ، والجارُّ الخبرُ. والعامَّةُ أيضاً على «فاكهين» بالألف بمعنى: أصحاب فاكهة، ك لابنِ وتامرِ ولاحمِ، والحسَنُ وأبو جعفر وأبو حيوةَ وأبو رجاءٍ وشيبةُ وقتادةُ ومجاهدٌ «فَكِهون» بغيرِ ألفٍ بمعنى: طَرِبُوْن فَرِحون، من الفُكاهةِ بالضمِ. وقيل: الفاكهُ والفَكِهُ بمعنى المتلذِّذُ المتنعِّمُ؛ لأنَّ كلاً من الفاكهةِ والفُكاهةِ مِمَّا يُتَلَذَّذُ به ويُتَنَعَّمُ. وقُرئ «فَكِهيْن» بالقَصْرِ والياء على ما تَقَدَّمَ. و «فَكُهُوْن» بالقصرِ وضمِّ الكافِ. يُقال: رجلٌ فَكِهٌ وفَكُهٌ كَرَجُلٍ نَدِس ونَدُسٍ، وحَذِر وحَذُر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.