الباحث القرآني

و: {قَاصِرَاتُ الطرف} : يجوز أَنْ يكونَ من باب الصفةِ المشبهةِ أي: قاصراتٌ أطرافُهنَّ كمُنْطَلِق اللسانِ، وأَنْ يكونَ من باب اسم الفاعل على أصلِه. فعلى الأولِ المضافُ إليه مرفوعُ المحلِّ، وعلى الثاني منصوبُه أي: قَصُرَتْ أطرافُهُنّ على أزواجِهِنَّ وهو مدحٌ عظيمٌ. قال امرؤ القيس: 3800 - من القاصِراتِ الطَّرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ ... من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها لأَثَّرا والعِيْنُ: جمع عَيْناء وهي الواسعةُ العينِ. والذَّكَرُ أَعْيَنُ، والبَيْضُ جمعُ بَيْضَة وهو معروفٌ. والمرادُ به هنا بَيْضُ النَّعام. والمَكْنون المصُون مِنْ كَنَنْتُه أي: جَعَلْتُه في كِنّ. والعربُ تُشَبِّه المرأةَ بها في لَوْنِها، وهو بياضٌ مُشْرِبٌ بعضَ صُفْرَةٍ. والعربُ تُحبُّه. قال امرؤ القيس: 3801 - وبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرام خِباؤُها ... تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بها غيرَ مُعْجَلٍ كبِكْرِ مُقاناةِ البَياضِ بصُفْرَةٍ ... غَذاها نَمِيْرُ الماءِ غيرَ المُحَلَّلِ وقال ذو الرمة: 3802 - بيضاءُ في بَرَحٍ صَفْراءُ في غَنَجٍ ... كأنها فِضَّةٌ قد مَسَّها ذَهَبُ وقال بعضُهم: إنما شُبِّهَتِ المرأةُ بها في أجزائِها، فإنَّ البيضةَ من أيِّ جهةٍ أتيتَها كانَتْ في رأي العينِ مُشْبهةً للأخرى وهو في غاية المدح. وقد لَحَظ هذا بعضُ الشعراءِ حيث قال: 3803 - تناسَبَتِ الأعضاءُ فيها فلا تَرَى ... بهنَّ اختلافاً بل أَتَيْنَ على قَدْرِ ويُجْمع البَيْضُ على بُيُوْض قال: 3804 - بتَيْهاءَ قفرٍ والمَطِيُّ كأنَّها ... قطا الحَزْنِ قد كانَتْ فِراخاً بُيوضُها
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.