الباحث القرآني

قوله: {تِسْعٌ وَتِسْعُونَ} : العامَّةُ على كسر التاءِ، وهي اللغةُ الفاشيةُ. وزيد بن علي والحسن بفتحها فيهما، وهي لُغَيَّةٌ. وقرأ العامَّةُ «نَعْجة» بفتح النون، والحسن وابن هرمز بكسرها. قيل: وهي لغةٌ لبعضِ بني تميمٍ. وكَثُرَ في كلامِهم الكنايةُ بها عن المرأةِ قال ابنُ عَوْنٍ: 3858 - أنا أبُوْهُنَّ ثلاثٌ هُنَّهْ ... رابِعَةٌ في البيتِ صُغْراهُنَّهْ ... ونَعْجتي خَمْساً تُوَفِّيْهِنَّهْ ... وقال آخر: 3859 - هما نَعْجَتان مِنْ نِعاج تَبالَةٍ ... لَدى جُؤْذُرَيْنِ أو كبعضٍ دُمَى هَكِرْ وقوله: «وعَزَّني» أي: غَلَبني. قال الشاعر: 3860 - قَطاةٌ عَزَّها شَرَكٌ فباتَتْ ... تُجاذِبُهُ وقد عَلِقَ الجَناحُ يقال: عَزَّهُ يَعُزُّه بضمِّ العينِ وتقدَّم تحقيقُه في سورة يس. وقرأ طلحة وأبو حيوة «وَعَزَني» بالتخفيف. قال ابن جني: «حَذْف الزاي الواحدةِ تخفيفاً. كما قال: 3861 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... أَحَسْنَ به فهنَّ إليه شُوْسُ يريد: أَحْسَسْنَ» ، فحذف. وتُرْوَى هذه قراءةً عن عاصم. وقرأ عبد الله والحسن وأبو وائل ومسروق والضحاك «وعازَّني» بألفٍ مع تشديد الزاي، أي: غالبني.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.