الباحث القرآني

قوله: {قُرْآناً عَرَبِيّاً} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أَنْ يكونَ منصوباً على المدح؛ لأنه لَمَّا كان نكرةً امتنع إتباعُه للقرآن. الثاني: أَنْ ينتصِبَ ب «يتذكَّرون» أي: يتذكَّرون قرآناً. الثالث: أن ينتصبَ على الحال مِن القرآن على أنَّها حالٌ مؤكِّدةٌ، وتُسَمَّى حالاً موطئة لأنَّ الحالَ في الحقيقةِ «عربياً» و «قرآناً» توطئةٌ له نحو: «جاء زيدٌ رجلاً صالحاً» . قوله: {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} نعتٌ ل «قرآناً» أو حالٌ أخرى. قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: فهلاَّ قيل: مستقيماً أو غيرَ مُعْوَج. قلت: فيه فائدتان، إحداهما: نفيُ أَنْ يكونَ فيه عِوَجٌ قط كما قال: {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} [الكهف: 1] . والثاني: أنَّ العِوَجَ يختصُّ بالمعاني دونَ الأعيان. وقيل: المرادُ بالعِوَجِ الشكُّ واللَّبْسُ» . وأنشد: 3893 - وقد أتاكَ يقينٌ غيرُ ذي عِوَجٍ ... من الإِلهِ وقولٌ غيرُ مَكْذوبِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.