الباحث القرآني

قوله: {وَإِذَا ذُكِرَ الذين} : قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: ما العاملُ في» إذا ذُكِرَ «؟ قلت: العاملُ في» إذا «الفجائية، تقديرُه: وقتَ ذِكْرِ الذين مِنْ دونِه فاجَؤوا وقتَ الاستبشار» . قال الشيخُ: «أمَّا قولُ الزمخشريِّ فلا أَعْلَمُه مِنْ قولِ مَنْ ينتمي للنحوِ، وهو أنَّ الظَّرْفَيْنِ معمولان لفاجؤوا ثم» إذا «الأولى تَنْتَصِبُ على الظرفيةِ، والثانيةُ على المفعول به» . وقال الحوفي: «إذا هم يَسْتَبشرون» إذا «مضافةٌ إلى الابتداءِ والخبر، و» إذا «مكررةٌ للتوكيد، وحُذف ما تُضاف إليه. والتقدير: إذا كانَ ذلك هم يَسْتبشِرون فيكون هم يستبشرون هو العاملَ في» إذا «، المعنى: إذا كان كذلك استبشروا» . قال الشيخ: «وهذا يَبْعُدُ جداً عن الصواب، إذا جعل» إذا «مضافةً إلى الابتداء والخبر» ، ثم قال: «وإذا مكررةٌ للتوكيد وحُذِف ما تضاف إليه» إلى آخرِ كلامه فإذا كانَتْ «إذا» حُذِف ما تُضاف إليه، فكيف تكون مضافةً إلى الابتداء والخبرِ الذي هو هم يَسْتَبْشِرون؟ وهذا كلُّه أَوْجبه عَدَمُ الإِتقانِ لعلمِ النحوِ والتحذُّقِ فيه «انتهى. وفي هذه العبارةِ تحامُلٌ على أهلِ العلمِ المرجوعِ إليهم فيه. واختار الشيخُ أَنْ يكونَ العاملُ في» إذا «الشرطيةِ الفعلَ بعدها لا جوابَها، وأنها ليسَتْ مضافةً لِما بعدها، وإنْ كان قولَ الأكثرين، وجَعَل» إذا «الفجائيةَ معمولةً لِما بعدها سواءً كانت زماناً أم مكاناً. أمَّا إذا قيل: إنها حرفٌ فلا تحتاجُ إلى عاملٍ وهي رابِطةٌ لجملةِ الجزاءِ بالشرطِ كالفاء. والاشمِئْزازُ: النُّفورُ والتقبُّضُ. وقال أبو زيد: هو الذُّعْرُ. اشْمَأَزَّ فلانٌ: إذا ذُعِرَ، ووزن افْعَلَلَّ كاقْشَعَرَّ. قال الشاعر: 3897 - إذا عَضَّ الثِّقافُ بها اشْمَأَزَّتْ ... ووَلَّتْه عَشَوْزَنَةً زَبُوْنا
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.