الباحث القرآني

قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ} قيل: هو بدلٌ مِنْ «يَومَ تأتي» . وقيل: منصوبٌ بإضمارِ اذْكُر. وقيل: ب مُنْتَقِمون. وقيل: بما دَلَّ عليه «مُنْتَقِمون» وهو يَنْتقم. ورُدَّ هذا: بأنَّ ما بعد «إنَّ» لا يَعْمل فيما قبلها، وبأنه لا يُفَسَّر إلاَّ ما يَصِحُّ أَنْ يَعْمَلَ. قوله: «نَبْطِش» العامَّةُ على فتح النونِ وكسرِ الطاء أي: نَبْطِش بهم. وقرأ الحسن وأبو جعفر بضم الطاء، وهي لغةٌ في مضارع بَطَشَ. والحسن وأبو رجاء وطلحة بضمِّ النونِ وكسرِ الطاءِ، وهو منقولٌ مِنْ بَطَشَ أي: تَبْطِشُ بهم الملائكةُ. والبَطْشَةُ على هذا يجوز أن تكونَ منصوبةً ب نُبْطِشُ على حَذْفِ الزائد نحو: {أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً} [نوح: 17] وأَنْ يَنْتَصِبَ بفعلٍ مقدر أي: تَبْطِشُ الملائكةُ بهم فيَبْطِشُون البطشةَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.