الباحث القرآني

قوله: {رَهْواً} : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً ثانياً على أنَّ «تَرَكَ» بمعنى صَيَّر، وأَنْ يكونَ حالاً على أنَّها ليسَتْ بمعناها. والرَّهْوُ قيل: السكونُ، فالمعنى: اتْرُكْه ساكناً. يقال: رَهَا يَرْهُوا رَهْواً. ومنه جاءَتِ الخيلُ رَهْواً. قال النابغة: 4014 - والخيلَ تَمْزَعُ رَهْواً في أَعِنَّتِها ... كالطيرِ تَنْجُوْ مِنَ الشُّؤْبوب ذي البَرَدِ ورَهَا يَرْهُو في سيرِه. أي: تَرَفَّقَ. قال القطامي: 4015 - يَمْشِيْنَ رَهْواً فلا الأَعْجازُ خاذِلَةٌ ... ولا الصدورُ على الأعجازِ تَتَّكِلُ عن أبي عبيدةَ: رَهْواً: أي اتركْه مُنْفَتحاً فُرَجاً على ما تركْتَه. وفي التفسير: أنَّه لَمَّا انْفَلَق البحرُ لموسى وطَلَعَ منه خاف أن يتبعَه فرعونُ فأراد أَنْ يَضْرِبَه ليعودَ حتى لا يَلحقوه. فأَمَرَ أَنْ يتركَه فُرَجاً. وأصلُه مِنْ قولِهم: / رَها الرجلُ يَرْهُو رَهْواً فتح ما بينَ رِجْلَيْه، والرَّهْوُ والرَّهْوَةُ: المكانُ المرتفعُ والمنخفضُ يَجْتمع فيه فهو من الأضداد. والرَّهْوَةُ المرأةُ الواسعةُ الهَنِ. والرَّهْوُ: طائر يقال هو الكُرْكِيّ. وقد تقدَّم الكلامُ في الشعراء على نظير {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ} .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.