الباحث القرآني

قوله: {إِثْمٌ} : جعلَ الزمخشريُّ همزه بدلاً من واوٍ. قال: «لأنه يَثِمُ الأعمال أي: يكسِرُها» وهذا غيرُ مُسَلَّمٍ بل تلك مادةٌ أخرى. ولا تَجَسَّسوا: التجسُّسُ: التتبُّع، ومنه الجاسوسُ والجَسَّاسَةُ. وجَواسُّ الإِنسان وحواسُّه: مشاعِرُه:، وقد قرأ هنا بالحاء الحسنُ وأبو رجاء وابن سيرين. قوله: {مَيْتاً} نصبٌ على الحالِ من «لحم» أو «أخيه» وتقدَّم الخلافُ في «مَيْتا» . قوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} قال الفراء: «تقديرُه: فقد كرهتموه فلا تَفْعَلُوه» . وقال أبو البقاء: «المعطوفُ عليه محذوفٌ تقديره: عَرَضَ عليكم ذلك فكرِهْتموه، والمعنى: يُعْرَضُ عليكم فتكرهونه. وقيل: إنْ صَحَّ ذلك عندكم فأنتم تَكْرهونه» وقيل: هو خبرٌ بمعنى الأمرِ كقولهم: «اتقى اللَّهَ امرؤٌ فَعَلَ خيراً يُثَبْ عليه» . وقرأ أبو حيوةَ والجحدري «فَكُرِّهْتُموه» بضمِّ الكاف وتشديدِ الراءِ عُدِّيَ بالتضعيفِ إلى ثانٍ، بخلافِ قولِه أولاً: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر} [الآية: 7] ، فإنه وإنْ كان مُضَعَّفاً لم يَتَعَدَّ إلاَّ لواحدٍ لتضمُّنِه معنى بَغَّض.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.