الباحث القرآني

قوله: {والنخل} : منصوبٌ عطفاً على مفعول «أَنْبَتْنا» أي: وأَنْبَتْنا النخلَ. و «باسِقاتٍ» حالٌ. وهي حالٌ مقدرةٌ؛ لأنَّها وقتَ الإِنباتِ لم تكن طِوالاً. والبُسُوْقُ: الطُّوْلُ. يُقال: بَسَقَ فلانٌ على أصحابِه أي: طالَ عليهم في الفَضْلِ. ومنه قولُ ابنِ نوفل في ابن هبيرة: 4091 - يا بنَ الذين بمَجْدِهمْ ... بَسَقَتْ على قَيْسٍ فَزارَهْ وهو استعارةٌ، والأصلُ استعمالُه في: بَسَقَتِ النخلةُ تَبْسُق بُسُوْقاً أي: طالَتْ. قال الشاعر: 4092 - لنا خَمْرٌ وليسَتْ خمرَ كَرْمٍ ... ولكنْ مِنْ نِتاجِ الباسِقاتِ كِرامٌ في السماءِ ذَهَبْنَ طُوْلاً ... وفاتَ ثمارَها أيدي الجُناةِ وبَسَقَتِ الشاةُ: وَلَدَتْ، وأَبْسَقَت الناقةُ: وَقَع في ضَرْعِها اللِّبَأ قبل النِّتاج، ونوقٌ مَباسِيْقُ من ذلك. والعامَّةُ على السين. وقرأ قطبة بن مالك ويَرْويها عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم «باصِقاتٍ» بالصاد، وهي لغةٌ لبني العَنْبر، يُبْدِلون السينَ صاداً قبل القافِ والغينِ والخاءِ والطاء إذا وَلِيَتْها، أو فُصِلَتْ منها بحرفٍ أو حَرْفين. قوله: {لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} يجوزُ أَنْ تكونَ الجملةُ حالاً من النخل أو من الضمير في «باسِقاتٍ» ، ويجوزُ أَنْ يكونَ الحالُ وحدَه لها، و «طَلْعٌ» فاعلٌ به، ونَضِيْدٌ بمعنى مَنْضود.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.