الباحث القرآني

قوله تعالى: {فِي قِرْطَاسٍ} : يجوز أن يتعلق بمحذوف على انه صفة لكتاب، سواء أريد بكتاب المصدرُ أم الشيء المكتوب. ويجوز أن يتعلَّق بنفس «كتاباً» سواء أريد به المصدر أم الشيء المكتوب. ومن مجيء الكتاب بمعنى مكتوب قوله: 186 - 9-. . . . . . . . . . . . . . . صحيفةً ... أَتَتْكَ من الحَجَّاج يُتْلى كتابُها وفي النفس مِنْ جَعْلِ «كتاباً» في الآية الكريمة مصدراً شيء؛ لأن نفس الكتاب لا تُوصف بالإِنزال إلا بتجوُّز بعيد، ولكنهم قد قالوه هنا، ويجوز أن يتعلَّق «في قرطاس» ب «نَزَّلْنا» . والقِرْطاس: الصحيفة يُكتب فيها تكون من رَقَّ وكاغد، بكسر القاف وضمها، والفصيح الكسر، وقرئ بالضم شاذاً نقله أبو البقاء والقِرْطاس: اسم أعجمي معرَّب، ولا يقال قرطاس إلا إذا كان مكتوباً وإلا فهو طِرْس وكاغَد، وقال زهير: 187 - 0- لها أخاديدُ مِنْ آثارِ ساكنها ... كما تردَّدَ في قِرْطاسِه القلمُ قوله: {فَلَمَسُوهُ} الضمير المنصوب يجوز أن يعود على القِرْطاس، وان يعود على «كتاب» بمعنى مكتوب. و «بأيديهم» متعلق ب «لَمَسَ» . والباء للاستعانة كعملت بالقَدُوم. و «لقال» جواب لو، جاء على الأفصح من اقتران جوابها المثبت باللام. قوله: {إِنْ هاذآ} «إنْ» نافية، و «هذا» مبتدأ، و «إلا سحرٌ» خبره فهو استثناء مفرغ، والجملةُ المنفيَّة في محل نصب بالقول، وأوقع الظاهرَ موقع المضمر في قوله «لقال الذين كفروا» شهادةً عليهم «بالكفر. والجملة الامتناعية لا محلَّ لها من الإِعراب لاستئنافها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.