الباحث القرآني

قوله: {وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام} : جملةٌ حاليةٌ مِنْ فاعلِ «افترى» ، وهذه قراءةُ العامَّةِ. وقرأ طلحة «يَدَّعي» بفتح الياء والدال مشددة مبنياً للفاعل، وفيها تأويلان، أحدهما قاله الزمخشري وهو أن يكونَ يَفْتَعِل بمعنى يَفْعَلُ نحو: لَمَسَه والتمَسه. والضميران أعني «هو» والمستتر في «يَدَّعي» لله تعالى، وحينئذٍ تكون القراءتان/ بمعنى واحدٍ، كأنَّه قيل: واللَّهُ يدعو إلى الإِسلام. وفي القراءة الأولى يكون الضميران عائدَيْن على «مَنْ» . والثاني: أنه مِنْ ادَّعى كذا دَعْوَى، ولكنه لَمَّا ضُمِّن «يَدَّعي» معنى يَنْتَمي وينتسبُ عُدِّي ب «إلى» وإلاَّ فهو متعدٍّ بنفسه، وعلى هذا الوجهِ فالضميران ل «مَنْ» أيضاً، كما هي في القراءةِ المشهورة. وعن طلحة أيضاً «يُدَّعى» مشددَ الدال مبنياً للمفعولِ. وخَرَّجَها الزمخشريُّ على ما تقدَّم مِنْ: ادَّعاه ودَعاه بمعنىً نحو: لَمَسه والتمسه. والضميران عائدان على «مَنْ» عكسَ ما تقدَّم عنده في تخريج القراءة الأولى فإنَّ الضميرَيْن لله تعالى، كما تقدَّم تحريرُه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.